دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢٢٤ - باب إسلام ضماد و ما ظهر له فيما سمع من النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من آثار النبوة
(١) قول الكهنة و قول السحرة، و قول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات، فهلم يدك أبايعك على الإسلام، فبايعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال له: و على قومك؟
فقال: و على قومي.
فبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) سرية فمروا بقوم ضماد فقال صاحب الجيش للسرية هل أصبتم من هؤلاء شيئا فقال رجل منهم أصبت منهم مطهرة، فقال: ردوها عليهم فإنهم قوم ضماد».
رواه مسلم في الصحيح [٧] عن إسحاق بن إبراهيم، و محمد بن المثنى زاد فيه ابن المثنى: و أن محمدا عبده و رسوله أما بعد [رواه أيضا] [٨] و لقد بلغن ناعوس البحر [٩] يريد كلماته.
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن يعقوب بن يوسف، قال: حدثني أبي قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الأعلى فذكره بزيادته [و معناه] [١٠] و روى عن يزيد بن زريع عن داود بن أبي هند بزيادته، و زيد أيضا: و نؤمن باللّه، و نتوكل عليه، و نعوذ باللّه من شرور أنفسنا، و من سيئات أعمالنا. إلا أنه لا يذكر قصة السرية.
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، قال: أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى، قال: حدثنا عبد الملك بن محمد الرقاشي، قال: حدثنا أبي، قال حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا داود بن أبي هند فذكره بإسناده و معناه.
[٧] أخرجه مسلم في: ٧- كتاب الجمعة (١٣) باب تخفيف الصلاة و الخطبة، الحديث (٤٦)، ص (٥٩٣)، و عنه و عن المصنف نقله ابن كثير في البداية و النهاية (٣: ٣٦).
[٨] في (ح): «و زاد أيضا».
[٩] ناعوس البحر، و في بعض نسخ صحيح مسلم: قاعوس، و هو وسطه، و لجته، و قعره الأقصى.
[١٠] ليست في (م).