دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ٢١٦ - باب ذكر إسلام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه حين قرأ القرآن، و علم إعجازه، و ما كان من إجابة اللّه- عز و جل- فيه دعوة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بإعزاز دينه بإسلام أحد الرجلين
(١) حدثنا خارجة بن عبد اللّه بن زيد بن ثابت، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: أبو جهل بن هشام، أو عمر بن الخطاب» قال: فكان يعني عمر [رضي اللّه عنه] [٤] أحبهما إلى اللّه عز و جل [٥].
أخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عمر المقرئ ابن الحمامي ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عبد اللّه بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو الوليد محمد بن أحمد بن برد الأنطاكي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، قال: ذكره أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده قال: «قال لنا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أ تحبون أن أعلمكم كيف كان إسلامي؟ قال: قلنا، نعم. قال:
كنت من أشد الناس على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، فبينا أنا في يوم حار شديد الحر بالهاجرة في بعض طريق مكة إذ لقيني رجل من قريش، فقال: أين تريد يا ابن الخطاب؟ فقلت: أريد التي و التي و التي! [٦] قال: عجبا لك يا ابن الخطاب، عمنت تزعم أنك كذلك، و قد دخل عليك الأمر في بيتك.
قال: قلت و ما ذاك؟ قال أختك قد أسلمت، قال: فرجعت مغضبا حتى قرعت الباب، و قد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا أسلم الرجل و الرجلان ممن لا شيء له ضمّهما [رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)] [٧] إلى الرجل الذي في يده السعة فينالاه من فضل [٨] طعامه و قد كان ضم إلى زوج أختي رجلين فلما قرعت الباب قيل: من هذا؟
[٤] الزيادة من (ص) و (م).
[٥] أخرجه الترمذي في: ٥٠- كتاب المناقب (باب) في مناقب عمر بن الخطاب- رضي اللّه عنه- ح (٣٦٨١)، ص (٥: ٦١٧)، و ابن سعد في الطبقات.
[٦] في (ص): «التي و التي».
[٧] الزيادة من (ح).
[٨] في (ح): «فضلة».