دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٦٢ - باب من تقدم إسلامه
(١) ابن الفضل عن محمد بن إسحاق، قال: حدّثني عبد اللّه بن أبي نجيح عن مجاهد بن [مجاهد بن جبر أبي الحجاج] [١٣] قال: و كان من نعمة اللّه على علي بن أبي طالب [رضي اللّه عنه] [١٤] ممّا صنع إليه و أراد به من الخير، أنّ قريشا أصابتهم أزمة شديدة و كان أبو طالب ذا عيال كثير فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) للعباس عمه و كان أيسر بني هاشم: يا عباس إنّ أخاك أبا طالب كثير العيال و قد أصاب الناس، ما ترى من هذه الأزمة، فانطلق حتى تخفف عنه من عياله فأخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عليّا فضمّه اليه فلم يزل علي مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حتى بعثه اللّه عزّ و جلّ نبيا فاتبعه عليّ و آمن به و صدقه.
قلت و قد اختلفوا في سنه يوم أسلم» [١٥] و قد مضت الروايات فيه في كتاب اللقيط من كتاب السّنن [١٦].
أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق، قال: حدّثني يحيى بن أبي الأشعث الكندي من أهل الكوفة، قال:
حدثني اسماعيل بن إياس بن عفيف، عن أبيه، عن جده عفيف أنه قال:
كنت امرأ تاجرا فقدمت منى أيام الحج و كان العباس بن عبد المطلب امرءا تاجرا فأتيته أبتاع منه و أبيعه. قال: فبينا نحن إذ خرج رجل من خباء يصلي فقام تجاه الكعبة ثم خرجت امرأة فقامت تصلّي و خرج غلام فقام يصلي معه فقلت: يا عباس ما هذا الدين إن هذا الدين ما ندري ما هو؟ فقال هذا محمد بن عبد اللّه يزعم أن اللّه [تبارك و تعالى] [١٧] أرسله و أن كنوز كسرى و قيصر ستفتح عليه،
[١٣] في (ح) و (م): «مجاهد بن جبر بن أبي الحجاج» و هو غلط.
[١٤] الزيادة من (ح).
[١٥] سيرة ابن هشام (١: ٢٦٤).
[١٦] السنن الكبرى في كتاب اللقطة (٦: ٢٠٦- ٢٠٧).
[١٧] الزيادة من (ه).