دلائل النبوة و معرفة أحوال صاحب الشريعة - أبو بكر البيهقي - الصفحة ١٣٤ - باب الشهر الذي أنزل عليه فيه و اليوم الذي أنزل عليه فيه
(١) اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) التقى هو و المشركون يوم بدر صبيحة الجمعة لسبع عشرة من رمضان» [١٩].
أخبرنا أبو بكر بن فورك، قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن بشر بن حزن النصري، قال: افتخر أصحاب الإبل و الغنم عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال رسول اللّه [٢٠] (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، بعث داود و هو راعي غنم، و بعث موسى و هو راعي غنم، و بعثت أنا و أنا أرعى غنما لأهلي [٢١] [بجياد] [٢٢]. كذا في هذه الرواية عن أبي داود [٢٣] و هو في تاريخ البخاري عن محمود عن أبي داود عن شعبة عن أبي إسحاق و سمعت عبد بن حزن النصريّ و كذا قال غندر عن شعبة، و قيل: نصر ابن حزن، و قيل: عبيدة بن حزن.
[١٩] السيرة لابن هشام (١: ٢٥٩).
[٢٠] في (ح): «النبي».
[٢١] قال العلماء: «الحكمة في إلهام رعي الغنم قبل النبوة: أن يحصل لهم التمرّن برعيها على ما سيكلّفونه من القيام بأمر أمتهم، و لأن في مخالطتها يحصل لهم الحكم و الشفقة لأنهم إذا صبروا على رعّيها و جمعها بعد تفرقها في المرعى، و نقلها من مسرح إلى مسرح، و دفع عدوها من سبع و غيره كالسارق، و علموا اختلاف طباعها، و شدة تفرقها مع ضعفها و احتياجها إلى المعاهدة ألقوا من ذلك الصبر على الأمة، و عرفوا اختلاف طباعها، و تفاوت عقولها، فجبروا كسيرها، و رفقوا بضعيفها، و أحسنوا التعاهد لها، فيكون تحملهم لمشقة ذلك أسهل مما لو كلفوا القيام بذلك من أول وهلة».
[٢٢] (جياد): موضع بأسفل مكة من شعابها.
[٢٣] أخرجه أبو داود الطيالسي، و البغوي، و ابن مندة، و أبو نعيم، و ابن عساكر، عن بشر بن حرب البصري مرسلا، و الإمام أحمد في «مسنده» (٣: ٤٢، ٩٦)، و عبد بن حميد عن أبي سعيد الخدري.