الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٦ - ٥- اشكال
تكون واجبة ما لم ينحرف الى طريق العصيان و يخطو في طريق الكفر.
و لكن لحن تلك الرّوايات لا ينسجم مع هذا الاستثناء.
و على كل حال فنحن نعتقد- و كما ورد في مذهب اهل البيت عليهم السّلام- بوجوب طاعة ولي الأمر العادل و العالم الذي يصح ان يكون خليفة عامّا للنّبي و اماما من بعده فحسب.
و إذا كان سلاطين بني اميّة و بني العباس قد وضعوا الأحاديث في هذا المجال لمصلحتهم، فلا تنسجم بأي وجه مع اصول مذهبنا و التعليمات القرآنية، و ينبغي ان نعالج هذه الرّوايات، فإن كانت تقبل التخصيص خصّصناها، و الّا طرحناها جانبا، لانّ كل رواية تخالف كتاب اللّه فهي مردودة و باطلة، و القرآن يصرح انّ امام المسلمين لا يجوز ان يكون ظالما، و الآية المتقدمة تقول بصراحة ايضا: وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ... او نقول: انّ أمثال هذه الرّوايات مخصوصة بالحالات الضرورية و الاضطرارية.