الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩ - السّعادة الشّقاوة
الآيات [سورة هود (١١): الآيات ١٠٥ الى ١٠٨]
يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاَّ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ (١٠٥) فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ (١٠٦) خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (١٠٧) وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلاَّ ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ (١٠٨)
التّفسير
السّعادة الشّقاوة:
أشير في الآيات المتقدّمة الى مسألة القيامة و اجتماع الناس كلّهم في تلك المحكمة العظيمة ... و هذه الآيات- محل البحث- بيّنت زاوية من عواقب الناس و مصيرهم في ذلك اليوم، إذ تقول الآيات اوّلا: يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ.
قد يتصور أحيانا انّ هذه الآية الدالة على تكلّم الناس في ذلك اليوم بإذن اللّه، تنافي الآيات التي تنفي التكلم هناك مطلقا، كالآية (٦٥) من سورة يس