الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٨ - هل يدعو ابراهيم لأبيه
٧-
هل يدعو ابراهيم لأبيه
؟ ممّا لا شكّ فيه انّ «آزر» كان يعبد الأصنام، و كما يشير اليه القرآن فإنّ ابراهيم سعى جاهدا لان يهديه لكن خاب سعيه، و إذا سلّمنا انّ آزر كان أبا لإبراهيم، فلما ذا يدعو ابراهيم ان يغفر اللّه له في الوقت الذي نرى انّ القرآن يقول:
ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ. [١] و من هنا يتّضح انّ آزر لم يكن أبا لإبراهيم، و انّ كلمة أب تطلق أحيانا على العمّ، و كثيرا ما يستعملها العرب كذلك، بينما (الوالد) خاصّة بالأب الحقيقي و التي جاءت في الآيات أعلاه. امّا كلمة أب و التي وردت بخصوص آزر فمن الممكن انّ المراد بها العمّ.
و نستنتج من الآيات أعلاه و ممّا ورد في سورة التوبة من النهي عن الاستغفار للمشركين انّ «آزر» لم يكن أبا لإبراهيم حتما. (و للتوضيح اكثر راجع تفسير الآية ٧٤ من سورة الانعام و ٣٦ من سورة الأعراف في تفسيرنا هذا).
[١] التوبة، ١١٣.