الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٧ - ٦- الدعوات السبعة لإبراهيم
ذلك أبوابا فتحا الى فضله، و أسبابا ذللا لعفوه» [١].
٦- الدعوات السبعة لإبراهيم
دعا ابراهيم عليه السّلام في هذه الآيات سبع دعوات في مجال التوحيد و المناجاة و محاربة الأصنام و عبادتها و محاربة الظالمين:
اوّل هذه الدعوات هو أمان مكّة القاعدة العظيمة لمجتمع التوحيد (و ما اعمق مغزى هذا الطلب).
الثّاني: دعاؤه في الاجتناب عن عبادة الأصنام و التي هي الأساس و القاعدة لجميع العقائد و البرامج الدينيّة.
الثّالث: دعاؤه في تمايل قلوب المؤمنين و ارتباطهم العاطفي بالنسبة لأبنائه و التابعين لدينه.
دعاؤه الرابع: ان يرزقهم اللّه من انواع الثمرات، لتكون عنوانا للشكر و الالتفات بشكل اعمق لخالق النعم.
الدعاء الخامس: التوفيق لاقامة الصلاة و التي هي أقوى صلة بين الإنسان و ربّه، و دعاؤه عليه السّلام ليس له فقط، بل حتّى لأبنائه.
دعاؤه السادس: قبول دعائه، و نحن نعلم انّ اللّه يقبل الدعاء من مواقع الإخلاص و القلوب الطاهرة و الأرواح السامية، و في الواقع انّ هذا الطلب من ابراهيم عليه السّلام يحتوي ضمنا الحصول على القلب الطاهر و الروح السامية.
و آخر دعائه عليه السّلام: ان يشمله اللّه بلطفه و رحمته فيما إذا صدر منه ذنب او خطيئة، و ان يرحم امّه و أباه و جميع المؤمنين في يوم القيامة.
و بهذا الترتيب فإن دعواته تبدا بالأمن و تنتهي بالعفو و الغفران، و من الطريف انّه لم يطلبها لنفسه فقط، بل للآخرين كذلك، لانّ عباد الرحمن ليسوا انانيّين!
[١] نهج البلاغة، خطبة ١٩٢ (القاصعة).