الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥٩ - ١- التذكّر لايام اللّه
و من الطريف انّه في حالة الشكر يقول بصراحة لَأَزِيدَنَّكُمْ امّا في حالة كفران النعم فلا يقول (اعذّبكم) بل يقول: إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ و هذا التفاوت دليل على سموّ اللطف الالهي.
بحوث
١- التذكّر لايام اللّه
كما قلنا في تفسير الآية أعلاه، فإنّ اضافة «ايّام» الى «اللّه» اشارة الى الايّام المصيرية و المهمّة في حياة الناس، فإنّها بسبب عظمتها أضيفت إليها كلمة «اللّه»، و كذلك لانّ واحدة من النعم الالهيّة الكبيرة شملت حال قوم او امّة، او احدى العقوبات الكبرى أصابت قوما طاغين بالعذاب الالهي، و قد أراد اللّه تعالى ان يجعل هذه الايّام تذكرة باقية للناس.
الرّوايات الواردة من اهل البيت عليهم السّلام تشير انّهم فسّروا «ايّام اللّه» بأيّام مختلفة،
فعن الامام الباقر عليه السّلام قال «ايّام اللّه، يوم يقوم القائم عليه السّلام و يوم الكرّة [١]، و يوم القيامة» [٢].
و
جاء في تفسير علي بن ابراهيم «ايّام اللّه ثلاثة ايّام، يوم قيام المهدي عليه السّلام و يوم الموت، و يوم القيامة».
و
عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال «ايّام اللّه نعماؤه و بلاؤه ببلائه سبحانه» [٣].
و كما قلنا سابقا فإنّ مثل هذه الأحاديث غير دالّة على الحصر إطلاقا، بل هي بيان لقسم من مصاديقها.
[١] يوم الكرّة- اي يوم الرجعة.
[٢] نور الثقلين، ج ٢، ٥٢٦.
[٣] المصدر السّابق.