الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٠ - كيف تجعلون الأصنام شركاء مع اللّه
مجموعة من المفسّرين يرى لها ابعادا خاصّة.
و لإتمام البحث السابق، و مقدّمة للبحث الآتي، يقول تعالى: وَ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ.
ثمّ يجيبهم بلا فاصلة و بعدّة طرق:
يقول اوّلا: قُلْ سَمُّوهُمْ.
و المقصود من تسميتهم هو امّا ان يكونوا ليست لهم ايّة قيمة بحيث لا تستطيعون تسميتهم، فكيف تجعلون هذه الموجودات التي لا تستحق حتّى الأسماء و التي لا قيمة لها، في عداد الخالق القادر المتعال؟
او يكون المقصود: بيّنوا صفاتهم لكي نرى هل يستحقّون العبادة، فنحن نقول في صفات اللّه جلّ و علا بأنّه الخالق، و الرازق، و المحيي و العالم و القادر، فهل تستطيعون ان تمنحوا هذه الصفات للأصنام؟! او بالعكس إذا أردنا تسميتها نقول بأنّها أحجار و أخشاب ساكنة و فاقدة للعقل و الشعور، و محتاجة لمن يعبدها، و خلاصة القول انّها فاقدة لكلّ شيء! فكيف نجعلها سواء مع اللّه؟ أ فلا تعقلون؟! او يكون المقصود: عدّوا لنا اعمالهم، فهل كشفوا الضرّ لأحد او منحوا الخير لأحد؟ و هل حلّوا العقد و المشاكل؟! و مع هذا الوضع فأي عقل يجيز لكم ان تجعلوهم قرناء مع اللّه جلّ و علا و هو مصدر الخير و البركة و النافع و الضارّ و المثيب و المعاقب!.
طبعا لا مانع من ان تجتمع كلّ هذه المعاني في جملة سَمُّوهُمْ! و يقول ثانيا: أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ.
و هذا التعبير في الحقيقة أفضل أسلوب للجواب على حديثهم الواهي، و كمثال على ذلك يقول لك احد الأشخاص: انّ فلانا كان ضيفا عندكم البارحة، فتقول له: هل تخبرني عن ضيف لا علم لي به؟! يعني هل من الممكن ان أحدا