الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧١ - وصف دقيق لمنظر الحقّ و الباطل
الآية [سورة الرعد (١٣): آية ١٧]
أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَ مِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَ الْباطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَ أَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ (١٧)
التّفسير
وصف دقيق لمنظر الحقّ و الباطل:
يستند القرآن الكريم- الذي يعتبر كتاب هداية و تربية- في طريقته الى الوقائع العينيّة لتقريب المفاهيم الصعبة الى أذهان الناس من خلال ضرب الأمثال الحسّية الرائعة من حياة الناس، و هنا- ايضا- لأجل ان يجسّم حقائق الآيات السابقة التي كانت تدور حول التوحيد و الشرك، الايمان و الكفر، الحقّ و الباطل، يضرب مثلا واضحا جدّا لذلك ..
يقول اوّلا: أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً الماء عماد الحياة و اصل النمو و الحركة،