الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٣ - المعقّبات الغيبية
الآية [سورة الرعد (١٣): آية ١١]
لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ (١١)
التّفسير
المعقّبات الغيبية
! علمنا في الآيات السابقة انّ اللّه بما انّه عالم الغيب و الشهادة فإنّه يعلم أسرار الناس و خفاياهم، و تضيف هذه الآية انّه مع حفظ و حراسة اللّه لعبادة فإنّ لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ [١].
و لكي لا يتصوّر احد انّ هذا الحفظ بدون شروط و ينغمس في المزلّات، او يرتكب الذنوب الموجبة للعقاب، و مع كلّ ذلك ينتظر من اللّه او الملائكة ان يحفظوه، يعلّل القرآن ذلك بقوله: إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
[١] هناك حديث بين المفسرين في ان الضمير (له) لمن يعود، و كما تشير الآية فإنه يعود للإنسان كما تؤكد عليه الآيات السابقة، و لكن بعضهم قال: يعود للنبي او لله. و هذا يخالف ما جاء في ذيل الآية [فتأمل].