الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٦ - ٢- ما هو المقصود من جملة
«ابن كثير» في تفسيره، و العلّامة «ابن الصبّاغ المالكي» في الفصول المهمّة، و «الكنجي» الشافعي في كفاية الطالب و «الطبري» في تفسيره، و «ابو حيّان الاندلسي» في تفسيره البحر المحيط، و كذلك «العلّامة النيسابوري» في تفسيره الكشّاف، و عدد آخر من المفسّرين.
٢- نقل «الحمويني» و هو من علماء اهل السنّة المعروفين في كتابه فرائد السمطين عن ابو هريرة قال «ان المراد بالهادي علي عليه السّلام».
٣- «مير غياث الدين» مؤلّف كتاب (حبيب السيّد) كتب يقول في المجلّد الثّاني صفحة ١٢: «قد ثبت بطرق متعدّدة انّه لمّا نزل قوله تعالى: إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
قال لعلي: «انا المنذر و أنت الهادي بك يا علي يهتدي المهتدون من بعدي».
كما نقل هذا الحديث «الآلوسي» في (روح المعاني) و «الشبلنجي» في (نور الأبصار) و الشيخ «سليمان القندوزي» في (ينابيع المودّة).
و بما انّ اكثر هذه الرّوايات مسنده الى ابن عبّاس فإنّه لم يكن الشخص الوحيد الذي روى ذلك، فأبو هريرة نقل ذلك فيما ذكره الحمويني، و حتّى علي نفسه- طبقا لما نقله الثعلبي-
قد قال: «المنذر النّبي و الهادي رجل من بني هاشم»
يعني نفسه [١].
لا شكّ انّ هذه الأحاديث لا تصرّح بالخلافة، و لكن بالنظر الى ما تحتويه هذه الكلمة (الهداية) من المعنى الواسع، فإنّها غير منحصرة بعلي عليه السّلام بل تشمل جميع العلماء و اصحاب الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الذين كانوا يقومون بنفس المهمّة، فإنّه يتّضح لنا تخصيص علي بن أبي طالب عليه السّلام في هذه الرّوايات بهذا العنوان يدلّ على انّه المصداق البارز له، و ذلك لما يمتاز به من الخصوصيات، و هذا المطلب لا يكون منفصلا عن خلافة الرّسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتما.
[١] للمزيد من الاطلاع راجع كتاب احقاق الحقّ، المجلّد الثّالث، ص ٨٧ و ما بعدها.