الامثل في تفسير كتاب الله المنزل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٩ - ٢- الحكم وفق الدلائل الظاهرة
في قضايانا المعاصرة لانّ عالم اليوم يعتمد عليه كثيرا في محاكماته، لكنّنا تركنا هذا المبحث لانّ مجاله كتاب (القضاء).
٣- يستفاد من الآيات السابقة انّ اخوة يوسف كانت طبائعهم مختلفة، امّا الأخ الأكبر فإنّه كان وفيّا بميثاقه و حافظا لوعده الذي واعد به أباه، امّا بقيّة الاخوة فإنّهم بعد ان شاهدوا فشل جميع محاولاتهم في اقناع العزيز، تراجعوا عن موقفهم و عدّوا أنفسهم معذورين، و من الطبيعي انّ ما قام به الأخ الأكبر كان هو الأسلوب المجدي و الصحيح، لانّه ببقائه في مصر و الاعتصام بها و على مقربة من بلاط العزيز و قصره كان باعثا للامل في ان يترحّم العزيز على الاخوة و على أبيهم الشّيخ الكبير، و يعفو عن هذا الغريب و لا يجازيه من اجل صاع سرقه ثمّ عثر عليه العمّال، فعلى هذا و املا في استجداء عطف العزيز، بقي في مصر و بعث بإخوته الى أبيهم في كنعان ليبلغوه الخبر و يطلبوا منه ان يدلّهم على الطريق الصحيح لانقاذ أخيهم.