الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٥١ - ١٢٠ ـ باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام
تُسَمِّينِي؟ قَالَ : « أُسَمِّيكَ عَبْدَ اللهِ ».
قَالَ : فَإِنِّي آمَنْتُ بِاللهِ الْعَظِيمِ ، وشَهِدْتُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، فَرْداً صَمَداً ، لَيْسَ كَمَا تَصِفُهُ [١] النَّصَارى ، ولَيْسَ [٢] كَمَا تَصِفُهُ [٣] الْيَهُودُ ، ولَاجِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسِ الشِّرْكِ ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ ورَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ ، فَأَبَانَ بِهِ لِأَهْلِهِ ، وعَمِيَ الْمُبْطِلُونَ ، وأَنَّهُ كَانَ رَسُولَ اللهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً : إِلَى الْأَحْمَرِ والْأَسْوَدِ ، كُلٌّ فِيهِ مُشْتَرِكٌ ، فَأَبْصَرَ مَنْ أَبْصَرَ ، واهْتَدى مَنِ اهْتَدى ، وعَمِيَ الْمُبْطِلُونَ ، وضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ [٤] ، وأَشْهَدُ أَنَّ ولِيَّهُ نَطَقَ بِحِكْمَتِهِ ، وأَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ [٥] نَطَقُوا بِالْحِكْمَةِ الْبَالِغَةِ ، وتَوَازَرُوا [٦] عَلَى الطَّاعَةِ لِلّهِ ، وفَارَقُوا الْبَاطِلَ وأَهْلَهُ والرِّجْسَ وأَهْلَهُ ، وَهَجَرُوا سَبِيلَ الضَّلَالَةِ ، ونَصَرَهُمُ اللهُ بِالطَّاعَةِ لَهُ [٧] ، وعَصَمَهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ ، فَهُمْ لِلّهِ أَوْلِيَاءُ ، ولِلدِّينِ أَنْصَارٌ ، يَحُثُّونَ عَلَى الْخَيْرِ ويَأْمُرُونَ بِهِ ، آمَنْتُ بِالصَّغِيرِ مِنْهُمْ والْكَبِيرِ ، وَمَنْ ذَكَرْتُ مِنْهُمْ [٨] ومَنْ [٩] لَمْ أَذْكُرْ [١٠] ، وآمَنْتُ بِاللهِ ـ تَبَارَكَ وتَعَالى ـ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
ثُمَّ قَطَعَ زُنَّارَهُ [١١] ، وقَطَعَ صَلِيباً كَانَ فِي عُنُقِهِ مِنْ ذَهَبٍ ، ثُمَّ قَالَ : مُرْنِي حَتّى
[١] في « ب ، ج ، ف ، بح ، بر ، بس » وشرح المازندراني والبحار ، ج ٤٨ : « يصفه ».
[٢] في « ف » : « ولا ».
[٣] في « ب ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « كما يصفه ».
[٤] في الوافي : ـ « مشترك ، فأبصر ـ إلى ـ ما كانوا يدعون ».
[٥] في « بر » والوافي : « الأولياء ».
[٦] في مرآة العقول : « وتوازروا ، أي تعاونوا بالطاعة ، أي بالتوفيق للطاعة ، أو نصرهم على الأعادي بسببالطاعة ».
[٧] في « بح » : ـ « له ».
[٨] في « ف ، بس » : ـ « منهم ».
[٩] في « بح » : ـ « من ».
[١٠] في « ف » : + « منهم ».
[١١] « الزُنّار » و « الزُنّارة » : ما على وسط المجوسيّ والنصرانيّ. وقيل : ما يلبسه الذمّيّ يشدّه على وسطه. لسانالعرب ، ج ٤ ، ص ٣٣٠ ( زنر ).