الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧ - ٦٥ ـ باب الإشارة والنصّ على أميرالمؤمنين عليهالسلام
لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) [١] وقَالَ عَزَّ وجَلَّ : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) [٢]
وَقَالَ عَزَّ وجَلَّ : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) [٣] وقَالَ [٤] عَزَّ وجَلَّ : ( وَلَوْ رَدُّوهُ [٥] إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) [٦] فَرَدَّ الْأَمْرَ ـ أَمْرَ النَّاسِ ـ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمُ الَّذِينَ أَمَرَ [٧] بِطَاعَتِهِمْ وبِالرَّدِّ [٨] إِلَيْهِمْ.
فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليهالسلام ، فَقَالَ : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ) [٩] فَنَادَى النَّاسَ ؛ فَاجْتَمَعُوا ، وأَمَرَ [١٠] بِسَمُرَاتٍ [١١] ؛ فَقُمَّ [١٢] شَوْكُهُنَّ ، ثُمَّ قَالَ [١٣] صلىاللهعليهوآلهوسلم : يَا أَيُّهَا النَّاسُ [١٤] ، مَنْ ولِيُّكُمْ وأَوْلى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟ فَقَالُوا : اللهُ ورَسُولُهُ ، فَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ والِ مَنْ والَاهُ ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ ؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
[١] النحل (١٦) : ٤٤.
[٢] الزخرف (٤٣) : ٤٤. وفي الوسائل : ( إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ). وقال : ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) بدل « وأنزلنا إليك ـ إلى تسئلون ».
[٣] النساء (٤) : ٥٩.
[٤] في « ج » : + « الله ».
[٥] هكذا في القرآن و « ب ، ه ، بف » والوافي ومرآة العقول والوسائل. وفي أكثر النسخ والمطبوع : + « إلى الله و ». قال في المرآة : « وفي أكثر النسخ : ولو ردّوه إلى الله وإلى الرسول ، فيكون نقلاً بالمعنى ؛ للإشعار بأنّ الردّ إلى الرسول ردّ إلى الله ».
[٦] النساء (٤) : ٨٣.
[٧] في « ف » : « امِرَ ». وفي الوسائل : + « الله ».
[٨] في « ب » والوسائل : « والردّ ».
[٩] المائدة (٥) : ٦٧.
[١٠] في « ب » : « فأمر ».
[١١] « سَمُرات » : جمع سَمُرَة ، وهي من شجر الطَلْح ـ وهو شجر عظيم من شجر العِضاه له شوك وليس في العضاه أكثر صمغاً منه ـ وضرب من العضاه ، وهو جمع عِضاهة وعِضَةٌ وهما كلّ شجر يعظم وله شوك. وقيل : السَمُرَة من الشجر صغار الورق قصار الشوك ، وله بَرَمة صفراء يأكلها الناس ، وليس في العضاه شيء أجود خشباً من السَمُر. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٧٩ ( سمر ).
[١٢] « فَقُمَّ » ، أي كُنِسَ ، من القُمامة بمعنى الكُناسة. يقال : قَمَّ البيتَ قَمّاً ـ من باب قتل ـ : كَنَسَهُ. والمراد : ازيل. راجع : المصباح المنير ، ص ٥١٦ ( قمم ) ؛ الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٢.
[١٣] في « ج ، بح ، بر » : + « رسول الله ».
[١٤] في « ه ، بس ، بف » : ـ « يا أيّها الناس ».