الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١٥ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
الَّذِي أَمْسَيْتَ فِيهِ ، وإِنِّي لَخَائِفٌ عَلَيْكَ أَنْ يَكْسِبَكَ شَرّاً ».
فَجَرَى الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا حَتّى أَفْضى إِلى مَا لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ [١] ، وكَانَ مِنْ قَوْلِهِ : بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ الْحُسَيْنُ أَحَقَّ بِهَا مِنْ الْحَسَنِ؟
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « رَحِمَ اللهُ الْحَسَنَ ورَحِمَ [٢] الْحُسَيْنَ عليهماالسلام ، وكَيْفَ ذَكَرْتَ هذَا؟! » قَالَ : لِأَنَّ الْحُسَيْنَ عليهالسلام كَانَ يَنْبَغِي لَهُ ـ إِذَا عَدَلَ ـ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي الْأَسَنِّ مِنْ ولْدِ الْحَسَنِ عليهالسلام .
فَقَالَ [٣] أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « إِنَّ اللهَ ـ تَبَارَكَ وتَعَالى ـ لَمَّا أَنْ أَوْحى إِلى مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أَوْحى إِلَيْهِ بِمَا شَاءَ ، ولَمْ يُؤَامِرْ [٤] أَحَداً مِنْ [٥] خَلْقِهِ ، وأَمَرَ مُحَمَّدٌ صلىاللهعليهوآلهوسلم عَلِيّاً عليهالسلام بِمَا شَاءَ ، فَفَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ ، ولَسْنَا نَقُولُ فِيهِ إِلاَّ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم مِنْ تَبْجِيلِهِ [٦] وتَصْدِيقِهِ ، فَلَوْ كَانَ أَمَرَ [٧] الْحُسَيْنَ عليهالسلام أَنْ يُصَيِّرَهَا فِي الْأَسَنِّ [٨] ، أَوْ يَنْقُلَهَا فِي [٩] ولْدِهِمَا ـ يَعْنِي الْوَصِيَّةَ [١٠] ـ لَفَعَلَ ذلِكَ الْحُسَيْنُ عليهالسلام ، ومَا هُوَ بِالْمُتَّهَمِ عِنْدَنَا فِي الذَّخِيرَةِ لِنَفْسِهِ ، ولَقَدْ وَلّى [١١] وتَرَكَ ذلِكَ ، ولكِنَّهُ مَضى لِمَا أُمِرَ بِهِ ، وهُوَ جَدُّكَ وعَمُّكَ [١٢] ؛ فَإِنْ قُلْتَ خَيْراً ، ١ / ٣٦٠
[١] في « ب ، بر » : « لم نكن نريد ».
[٢] في « ض ، ف ، ه ، بر » والوافي : + « الله ».
[٣] في « ج » : + « له ».
[٤] « لم يُؤامِرْ » ، أي لم يشاور. قال الجوهري : « آمَرْتُهُ في أمري مؤامرةً ، إذا شاورته. والعامّة تقول : وامَرْتُه ». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨٢ ( أمر ).
[٥] في « ه » : « في ».
[٦] قال الجوهري : « التبجيل : التعظيم ». الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٣١ ( بجل ).
[٧] في « بح ، بر » : « امر » واحتمله في مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٢٧.
[٨] في « ج ، بر » والوافي : « السنّ ». وفي « ض » : « أسنّ ».
[٩] في مرآة العقول ، عن بعض النسخ : « من ».
[١٠] قال المجلسي في مرآة العقول : « يعني الوصيّة ، كلام موسى ، أو الجعفري ».
[١١] في « بح » : « وقد ولى ». وفي الوافي : « ولقد ولِيَ ، أي الأَمْرَ ، أو بالتشديد ، أي أدبر ». والأوّل هو البعيد عندالمجلسي في مرآة العقول.
[١٢] « جدّك » ، أي من جهة الامّ ؛ لأنّ امّه كانت فاطمة بنت الحسين عليهالسلام . و « عمّك » أي من جهة الأب. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٩٨ ؛ مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٢٧.