الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٩ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
قَالَ : فَطُلِعَ [١] بِإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ ، قَدْ ذَهَبَتْ [٢] إِحْدى عَيْنَيْهِ ، وذَهَبَتْ [٣] رِجْلَاهُ وهُوَ [٤] يُحْمَلُ حَمْلاً ، فَدَعَاهُ إِلَى الْبَيْعَةِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ أَخِي ، إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَعِيفٌ ، وأَنَا إِلى بِرِّكَ وعَوْنِكَ أَحْوَجُ.
فَقَالَ لَهُ : لَابُدَّ مِنْ أَنْ تُبَايِعَ.
فَقَالَ لَهُ : وأَيَّ شَيْءٍ تَنْتَفِعُ بِبَيْعَتِي ؛ واللهِ ، إِنِّي لَأُضَيِّقُ عَلَيْكَ مَكَانَ اسْمِ رَجُلٍ إِنْ كَتَبْتَهُ.
قَال [٥] : لَابُدَّ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ. وأَغْلَظَ [٦] لَهُ [٧] فِي الْقَوْلِ.
فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ [٨] : ادْعُ لِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، فَلَعَلَّنَا نُبَايِعُ جَمِيعاً.
قَالَ : فَدَعَا جَعْفَراً عليهالسلام ، فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُبَيِّنَ لَهُ فَافْعَلْ ، لَعَلَّ اللهَ يَكُفُّهُ [٩] عَنَّا.
قَالَ : « قَدْ أَجْمَعْتُ [١٠] أَلاَّ أُكَلِّمَهُ ، فَلْيَرَ [١١] فِيَّ رَأْيَهُ [١٢]! ».
فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : أَنْشُدُكَ اللهَ هَلْ [١٣] تَذْكُرُ يَوْماً أَتَيْتُ أَبَاكَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عليهماالسلام وعَلَيَّ حُلَّتَانِ صَفْرَاوَانِ ، فَأَدَامَ [١٤] النَّظَرَ إِلَيَّ ، فَبَكى [١٥] ، فَقُلْتُ لَهُ :
[١] « فطُلِعَ » ، أي أُتِيَ به ، فالباء للتعدية. يقال : طَلَعَ فلان علينا ، أي أتانا. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ٩٩٧ ( طلع ).
[٢] في « بف » : « ذهب ».
[٣] في « بف » : « ذهب ».
[٤] في « ف » : « فهو ».
[٥] في « ف » : + « له ». وفي « ه ، بر » : « فقال ».
[٦] في « ب » : « فأغلظ ».
[٧] في « ب » وحاشية « بر » والبحار : « عليه ».
[٨] في حاشية « بر » : + « جعلت فداك ».
[٩] في « ض ، ف » : « أن يكفّه ». وفي « ه » : « يكفيه ».
[١٠] في « ج » : « اجتمعت ».
[١١] هكذا في النسخ والوافي والبحار. وفي المطبوع : « أفَلْيَرَ ».
[١٢] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي ومرآة العقول والبحار. وفي المطبوع : « برأيه ».
[١٣] في « ب » : « أن ».
[١٤] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : « فدام ».
[١٥] في « ب ، ه ، بر » وحاشية « بح » والبحار : « ثمّ بكى ».