الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٠٢ - ١١٥ ـ باب مولد الحسن بن عليّ صلوات الله عليهما
رَجُلٌ مِنْ ولْدِ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقُولُ بِإِمَامَتِهِ [١] ـ فَنَزَلُوا فِي مَنْهَلٍ [٢] مِنْ تِلْكَ الْمَنَاهِلِ [٣] تَحْتَ نَخْلٍ يَابِسٍ قَدْ يَبِسَ مِنَ الْعَطَشِ [٤] ، فَفُرِشَ لِلْحَسَنِ عليهالسلام تَحْتَ نَخْلَةٍ ، وفُرِشَ لِلزُّبَيْرِيِّ بِحِذَاهُ [٥] تَحْتَ نَخْلَةٍ أُخْرى ».
قَالَ : « فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ ـ ورَفَعَ رَأْسَهُ ـ : لَوْ كَانَ فِي هذَا النَّخْلِ رُطَبٌ لَأَكَلْنَا مِنْهُ [٦] ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عليهالسلام : وإِنَّكَ لَتَشْتَهِي الرُّطَبَ؟ فَقَالَ الزُّبَيْرِيُّ : نَعَمْ ».
قَالَ : « فَرَفَعَ [٧] يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَدَعَا بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ [٨] ، فَاخْضَرَّتِ النَّخْلَةُ ، ثُمَّ صَارَتْ إِلى حَالِهَا ، فَأَوْرَقَتْ ، وحَمَلَتْ رُطَباً ، فَقَالَ [٩] الْجَمَّالُ الَّذِي اكْتَرَوْا مِنْهُ : سِحْرٌ [١٠] وَاللهِ ».
قَالَ : « فَقَالَ [١١] الْحَسَنُ عليهالسلام : ويْلَكَ ، لَيْسَ بِسِحْرٍ ، ولكِنْ دَعْوَةُ ابْنِ نَبِيٍّ مُسْتَجَابَةٌ [١٢] ».
قَالَ : « فَصَعِدُوا إِلَى [١٣] النَّخْلَةِ ، فَصَرَمُوا [١٤] مَا كَانَ فِيهَا [١٥] ،
[١] في البصائر : + « قال ».
[٢] قال الجوهري : « المَنْهَلُ : المَوْرِدُ ، وهو عين ماء ترده الإبلُ في المراعي. وتسمّى المنازل التي في المفاوز على طرق السُفّار : مناهلَ ؛ لأنّ فيها ماءً ». وقال ابن الأثير : « المَنْهَلُ من المياه : كلّ ما يطؤه الطريق. وما كان على غير الطريق لا يدعى منهلاً ، ولكن يضاف إلى موضعه ، أو إلى من هو مختصّ به ، فيقال : مَنْهَلُ بني فلان ، أي مشربهم. وموضع نَهَلِهم ، أي شربهم ». راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٣٧ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ١٣٨ ( نهل ).
[٣] في البصائر : + « قال : نزلوا ».
[٤] في البصائر : + « قال ».
[٥] هو من تخفيف الهمزة بحذفها. وفي البصائر : « بحذائه ».
[٦] في البصائر : + « قال ».
[٧] في « ج » : « فقال رفع ». وفي البصائر : « قال : نعم ، فرفع الحسن عليهالسلام » بدل « فقال الزبيري : نعم. قال : فرفع ».
[٨] في « بس » : « لم يفهم ». وفي البصائر : « لم يفهمه الزبيري ».
[٩] في البصائر : « قال : فقال له ».
[١٠] « سِحْرٌ » ، خبر مبتدأ محذوف ، أي هذا سحر. واحتمل العلاّمة المازندراني والمجلسي كونه فعلاً.
[١١] في البصائر : + « له ».
[١٢] في البصائر : « مجابة ».
[١٣] في « ف » : ـ « إلى ».
[١٤] « فَصَرَمُوا » ، أي قطعوا ثمرها ؛ من الصِرام ، وهو قطع الثمرة واجتناؤها من النخلة. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٦ ( صرم ).
[١٥] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي « بح » والمطبوع : « فيه ».