الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٣٩ - ١٠٣ ـ باب ما أمر النبيّ صلىاللهعليهوآله بالنصيحة لأئمّة المسلمين
فَكَتَبَهُ [١] سُفْيَانُ [٢] ، ثُمَّ عَرَضَهُ عَلَيْهِ ، ورَكِبَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، وجِئْتُ أَنَا وسُفْيَانُ.
فَلَمَّا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، قَالَ [٣] لِي : كَمَا أَنْتَ [٤] حَتّى أَنْظُرَ فِي هذَا الْحَدِيثِ ، فَقُلْتُ لَهُ : قَدْ واللهِ أَلْزَمَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام رَقَبَتَكَ شَيْئاً لَايَذْهَبُ مِنْ رَقَبَتِكَ أَبَداً ، فَقَالَ : وأَيُّ شَيْءٍ ذلِكَ؟ فَقُلْتُ [٥] لَهُ [٦] : ثَلَاثٌ لَايُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ : « إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلّهِ » قَدْ عَرَفْنَاهُ ، و « النَّصِيحَةُ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ » مَنْ هؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ يَجِبُ [٧] عَلَيْنَا نَصِيحَتُهُمْ؟ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ، ويَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، ومَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَكُلُّ مَنْ [٨] لَاتَجُوزُ [٩] شَهَادَتُهُ عِنْدَنَا ، ولَاتَجُوزُ [١٠] الصَّلَاةُ خَلْفَهُمْ؟! وقَوْلُهُ : « وَاللُّزُومُ لِجَمَاعَتِهِمْ » فَأَيُّ الْجَمَاعَةِ؟ مُرْجِئٌ [١١] يَقُولُ : مَنْ لَمْ يُصَلِّ ، ولَمْ يَصُمْ ، ولَمْ يَغْتَسِلْ مِنْ جَنَابَةٍ ، وهَدَمَ الْكَعْبَةَ ، ونَكَحَ أُمَّهُ ، فَهُوَ عَلى إِيمَانِ جَبْرَئِيلَ ومِيكَائِيلَ ، أَوْ قَدَرِيٌّ [١٢] يَقُولُ : لَايَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ ويَكُونُ مَا شَاءَ [١٣] إِبْلِيسُ ، أَوْ حَرُورِيٌّ [١٤] يَتَبَرَّأُ [١٥]
[١] في « ج » : « فكتب ».
[٢] في البحار ، ج ٢٧ و ٤٨ : ـ « سفيان ».
[٣] في « ف ، بر » والبحار ، ج ٢٧ و ٤٨ : « فقال ».
[٤] « كما أنت » ، قال المازندراني في شرحه : « أي قف في مكانك والزمه كما أنت فيه ». وقال المجلسي في مرآة العقول : « أي توقّف. وأصله الزم ما أنت فيه ، فالكاف زائدة ، و « ما » موصولة منصوبة المحلّ للإغراء ».
[٥] في « بح » : « قال ».
[٦] في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : ـ « له ».
[٧] في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والبحار ، ج ٤٧ : « تجب ».
[٨] في « ف » : « من هو ».
[٩] في « بح ، بر ، بس » : « لا يجوز ».
[١٠] في « بر » : « ولا يجوز ».
[١١] في « بح » : « مرجّي ». و « المرجئ » : من يعتقد بأنّ الإيمان لا يضرّ معه معصية ، كما أنّ الكفر لا تنفع معها طاعة. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ١٨ ؛ الوافي ، ج ٢ ، ص ١٠١ ؛ مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٣٢٨.
[١٢] « القَدَريُّ » : من يقول بالتفويض ، ومن يقول بالجبر. والثاني أشهر.
[١٣] في البحار ، ج ٤٧ : « ما شاءه ».
[١٤] « الحَروريّ » : من هو من الحروريّة ، وهي فرقة من الخوارج ، منسوبة إلى قرية قريبة من الكوفة تسمّى بالحَرورا ، بالمدّ والقصر.
[١٥] في « ب ، ض ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار ، ج ٢٧ و ٤٨ : « يبرأ ». وفي « ج » : « تبرأ ».