الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٣٤ - ١٠٢ ـ باب فيما جاء أنّ حديثهم صعب مستصعب
يُخْرِجَهُ إِلى نَبِيٍّ غَيْرِهِ ، والْمُؤْمِنُ لَايَحْتَمِلُهُ حَتّى يُخْرِجَهُ إِلى مُؤْمِنٍ غَيْرِهِ ، فَهذَا مَعْنى قَوْلِ جَدِّي عليهالسلام ». [١]
١٠٥٧ / ٥. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ [٢] ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ وأَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ عِنْدَنَا ـ واللهِ ـ سِرّاً مِنْ سِرِّ اللهِ ، وعِلْماً مِنْ عِلْمِ اللهِ ، واللهِ مَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، ولَانَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، ولَامُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ، واللهِ مَا كَلَّفَ اللهُ ذلِكَ [٣] أَحَداً غَيْرَنَا ، ولَا اسْتَعْبَدَ بِذلِكَ أَحَداً غَيْرَنَا [٤] ، وإِنَّ [٥] عِنْدَنَا سِرّاً مِنْ سِرِّ اللهِ ، وعِلْماً مِنْ عِلْمِ اللهِ ، أَمَرَنَا اللهُ بِتَبْلِيغِهِ ، فَبَلَّغْنَا [٦] عَنِ اللهِ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ مَا أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِهِ ، فَلَمْ نَجِدْ لَهُ مَوْضِعاً ولَا أَهْلاً ولَاحَمَّالَةً يَحْتَمِلُونَهُ ، حَتّى خَلَقَ اللهُ لِذلِكَ أَقْوَاماً خُلِقُوا [٧] مِنْ طِينَةٍ خُلِقَ مِنْهَا مُحَمَّدٌ وآلُهُ [٨] وذُرِّيَّتُهُ عليهمالسلام ، ومِنْ نُورٍ خَلَقَ اللهُ مِنْهُ مُحَمَّداً وذُرِّيَّتَهُ ، وصَنَعَهُمْ بِفَضْلِ صُنْعِ رَحْمَتِهِ الَّتِي صَنَعَ مِنْهَا
[١] الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٤٥ ، ح ١٢٣٨.
[٢] رواية محمّد بن الحسين ـ وهو ابن أبي الخطّاب كما هو مقتضى الطبقة ـ عن صفوان بن يحيى ، مع الواسطة ، بعيدة جدّاً ؛ فقد روى محمّد بن الحسين جميع كتب صفوان ، وأكثر من الرواية عنه في الأسناد. راجع : رجال النجاشي ، ص ١٩٧ ، الرقم ٥٢٤ ؛ الفهرست للطوسي ، ٣٤١ ، الرقم ٣٥٢ ؛ معجم رجال الحديث ، ج ١٥ ، ص ٤٠٨ ـ ٤١٢ ؛ وص ٤٣٤.
وقد استظهرنا سابقاً وقوع التصحيف في روايات أحمد بن محمّد ـ شيخ المصنّف ـ عن محمّد بن الحسين ، وأنّ الصواب في هذه الموارد هو « محمّد بن الحسن » والظاهر أنّ ذاك الحكم جارٍ في ما نحن فيه أيضاً. انظر ما قدّمناه ذيل ح ٧٤٣.
[٣] في حاشية « ف » : « بذلك ».
[٤] في « بس » : ـ « ولا استعبد بذلك أحداً غيرنا ».
[٥] في « ض » : « فإنّ ».
[٦] في « ب ، ج ، بر ، بف » والوافي ومرآة العقول : « فبلّغناه ». قال في المرآة : « كذا في أكثر النسخ ، فقوله : « ما أمرنا » بدل من الضمير. وفي بعض النسخ ـ كما في غيره من الكتب ـ بدون الضمير ، وفي بعض الكتب ليس : ما امرنا بتبليغه ».
[٧] في شرح المازندراني : ـ « خلقوا ».
[٨] في « ف » : ـ « وآله ».