الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٣٩ - ٧٩ ـ باب نادر في حال الغيبة
فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ ، أَوِ الْعِبَادَةُ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ ودَوْلَتِهِ مَعَ الْإِمَامِ مِنْكُمُ الظَّاهِرِ؟
فَقَالَ : « يَا عَمَّارُ ، الصَّدَقَةُ فِي السِّرِّ واللهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْعَلَانِيَةِ ، وكَذلِكَ وَاللهِ عِبَادَتُكُمْ فِي السِّرِّ مَعَ إِمَامِكُمُ الْمُسْتَتِرِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ ، وتَخَوُّفُكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ وحَالِ الْهُدْنَةِ [١] أَفْضَلُ مِمَّنْ يَعْبُدُ اللهَ ـ عَزَّ وجَلَّ ذِكْرُهُ [٢] ـ فِي ظُهُورِ الْحَقِّ مَعَ إِمَامِ [٣] الْحَقِّ الظَّاهِرِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ ، ولَيْسَتِ الْعِبَادَةُ مَعَ الْخَوْفِ فِي دَوْلَةِ الْبَاطِلِ مِثْلَ الْعِبَادَةِ و [٤] الْأَمْنِ فِي دَوْلَةِ الْحَقِّ.
وَاعْلَمُوا : أَنَّ مَنْ صَلّى مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَلَاةً [٥] فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ مُسْتَتِراً [٦] بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وقْتِهَا ، فَأَتَمَّهَا [٧] ، كَتَبَ اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ لَهُ خَمْسِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً فِي جَمَاعَةٍ ؛ وَمَنْ صَلّى مِنْكُمْ صَلَاةً فَرِيضَةً وحْدَهُ مُسْتَتِراً بِهَا مِنْ عَدُوِّهِ فِي وقْتِهَا ، فَأَتَمَّهَا [٨] ، كَتَبَ اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ لَهُ بِهَا [٩] خَمْساً وعِشْرِينَ صَلَاةً فَرِيضَةً وحْدَانِيَّةً [١٠] ؛ ومَنْ صَلّى مِنْكُمْ صَلَاةً نَافِلَةً لِوَقْتِهَا ، فَأَتَمَّهَا ، كَتَبَ اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ لَهُ بِهَا عَشْرَ صَلَوَاتٍ [١١] نَوَافِلَ ؛ ومَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ حَسَنَةً ، كَتَبَ اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ لَهُ بِهَا عِشْرِينَ حَسَنَةً ، ويُضَاعِفُ اللهُ
[١] قال ابن الأثير : « الهُدْنَةُ : السكون ، والهُدْنَةُ : الصلح والموادعة بين المسلمين والكفّار وبين كلّ متحاربَين. النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٥٢ ( هدن ).
[٢] في « ج ، ض ، بر » : « جلّ ذكره ». وفي « ه ، ف ، بس ، بف » : « عزّ ذكره ».
[٣] في « بر » : « الإمام ».
[٤] في « بس » : « مع ».
[٥] في « ج » : « صلاة منكم اليوم ». وفي « ف » : « اليوم منكم صلاة ».
[٦] هكذا في أكثر النسخ. وفي « ج » والمطبوع : « مستترٍ ».
[٧] في « ب ، ه ، بر ، بس ، بف » والوافي : « وأتمّها ».
[٨] في « ب » والوافي : « وأتمّها ».
[٩] هكذا في أكثر النسخ والوافي. وفي المطبوع : « بها له ».
[١٠] « وَحْدانيّةً » ، أي مفارقة للجماعة ، المنفردة بنفسها ، وهي منسوبة إلى الوحدة بمعنى الانفراد بزيادة الألف والنون للمبالغة فهي نعت صلاة. وقال المجلسي في مرآة العقول : « قيل : بضمّ الواو نسبة إلى جمع واحد ، أي صادرة من واحد واحد ؛ فهي نعت خمساً وعشرين ». راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٦٠ ( وحد ).
[١١] في « ج » : « صلاة ».