الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٤٢ - ٧٩ ـ باب نادر في حال الغيبة
سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ :
حَدَّثَنِي الثِّقَةُ مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام أَنَّهُمْ سَمِعُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام يَقُولُ فِي خُطْبَةٍ لَهُ : « اللهُمَّ وإِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ الْعِلْمَ لَايَأْرِزُ [١] كُلُّهُ ، ولَايَنْقَطِعُ [٢] مَوَادُّهُ ، وأَنَّكَ لَا تُخْلِي [٣] أَرْضَكَ مِنْ حُجَّةٍ لَكَ عَلى خَلْقِكَ ـ ظَاهِرٍ لَيْسَ بِالْمُطَاعِ [٤] ، أَوْ خَائِفٍ مَغْمُورٍ [٥] ـ كَيْلَا تَبْطُلَ حُجَّتُكَ [٦] ، ولَايَضِلَّ [٧] أَوْلِيَاؤُكَ بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَهُمْ [٨] بَلْ أَيْنَ هُمْ؟ وكَمْ؟ أُولئِكَ [٩] الْأَقَلُّونَ عَدَداً ، والْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللهِ ـ جَلَّ ذِكْرُهُ ـ قَدْراً ، الْمُتَّبِعُونَ لِقَادَةِ الدِّينِ ، الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ ، الَّذِينَ يَتَأَدَّبُونَ بِآدَابِهِمْ ، ويَنْهَجُونَ نَهْجَهُمْ [١٠] ؛ فَعِنْدَ ذلِكَ يَهْجُمُ [١١] بِهِمُ الْعِلْمُ عَلى حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ ، فَتَسْتَجِيبُ [١٢] أَرْوَاحُهُمْ لِقَادَةِ الْعِلْمِ ، ويَسْتَلِينُونَ مِنْ حَدِيثِهِمْ مَا اسْتَوْعَرَ [١٣] عَلى غَيْرِهِمْ ، ويَأْنَسُونَ بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ [١٤] الْمُكَذِّبُونَ ،
[١] في « ب ، بر » وحاشية « ج » : « لا يأزر ». وقوله : « لا يأرِزُ » ، أي لا يجتمع ولا يتقبّض. يقال : أرَزَ فلان يأرز أرْزاًواروزاً ، أي تضامّ وتقبّض من بُخله. ويقال : أرَزَت الحيّة إلى جُحْرها ، أي انضمّ إليها واجتمع بعضه إلى بعض فيها. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ٨٦٣ ـ ٨٦٤ ( أرز ).
[٢] في « ب » : « لا تنقطع ». وفي « بس » : « منقطع ».
[٣] في « ج » : « تخلّى ». وفي شرح المازندراني : « لا تخلي ، إمّا من التخلية ، أو من الإخلاء ».
[٤] في مرآة العقول : « بمطاع ».
[٥] في أكثر النسخ والوافي : « مغمود ». وكلاهما بمعنى مستور.
[٦] هكذا في أكثر النسخ وشرح المازندراني ومرآة العقول. وفي « بس » والمطبوع : « حججك ».
[٧] في « ف » : « ولا تضلّ ».
[٨] في « ه » : « هديتهم به ».
[٩] في « ف » : « أولياؤك ».
[١٠] في « ف » : « بنهجهم ». وقوله : « ينهجون نهجهم » ، أي يُوضِحون طريقهم ، أو يسلكونه. تقول : نَهَجْتُالطريق ، إذا أبَنْتَهُ وأوضَحته. ونَهَجْتُ الطريق أيضاً ، إذا سلكته. والأظهر عند المجلسي هو الثاني. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٤٦ ( نهج ).
[١١] في « ه » : « ينهج ». وفي حاشية « بف » : « هجم ».
[١٢] في « بح ، بس » : « فيستجيب ». وفي مرآة العقول : « فتستجيبها ».
[١٣] « استوعر » ، بمعنى وعر ، أي صعب ، كاستقرّ بمعنى قرّ ؛ فإنّه جاء في اللغة متعدّياً. استوعرتُ الشيء ، أيوجدتُه وعْراً ، أي صعباً. والمعنى : يجدون سهلاً وليّناً ما صعب على غيرهم. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٤ ( وعر ).
[١٤] في « بف » : « عنه ».