الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧٢ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
عَلَانِيَةٌ ، قَالَ : « فَأَنْشُدُكَ بِاللهِ [١] الَّذِي هُوَ أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ ، الْحَائِلِ [٢] بَيْنَكَ وبَيْنَ قَلْبِكَ ، الَّذِي يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ ومَا تُخْفِي الصُّدُورُ ، أَتَقَدَّمَ إِلَيْكَ [٣] الزُّبَيْرُ بِمَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ؟ » قَالَ : اللهُمَّ نَعَمْ [٤] ، قَالَ : « لَوْ كَتَمْتَ بَعْدَ مَا سَأَلْتُكَ ، مَا ارْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ [٥] ؛ فَأَنْشُدُكَ اللهَ [٦] ، هَلْ عَلَّمَكَ كَلَاماً تَقُولُهُ إِذَا أَتَيْتَنِي؟ » قَالَ : اللهُمَّ نَعَمْ [٧] ، قَالَ عَلِيٌّ عليهالسلام : « آيَةَ السُّخْرَةِ »؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : « فَاقْرَأْهَا » ، فَقَرَأَهَا ، وجَعَلَ [٨] عَلِيٌّ عليهالسلام يُكَرِّرُهَا [٩] ، ويُرَدِّدُهَا [١٠] ، وَيَفْتَحُ عَلَيْهِ إِذَا أَخْطَأَ ، حَتّى إِذَا قَرَأَهَا سَبْعِينَ مَرَّةً ، قَالَ الرَّجُلُ : مَا يَرى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام أَمْرَهُ بِتَرَدُّدِهَا [١١] سَبْعِينَ مَرَّةً [١٢]؟ ثُمَّ [١٣] قَالَ [١٤] لَهُ : « أَتَجِدُ قَلْبَكَ اطْمَأَنَّ؟ » قَالَ : إِي والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ.
قَالَ : « فَمَا قَالَا لَكَ؟ » فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ [١٥] : « قُلْ لَهُمَا : كَفى بِمَنْطِقِكُمَا حُجَّةً عَلَيْكُمَا ، وَلكِنَّ اللهَ لَايَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ، زَعَمْتُمَا أَنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ ، وابْنَا عَمِّي
[١] في البحار : « الله ».
[٢] يجوز فيه الرفع أيضاً ، خبراً ثانياً لـ « هو ».
[٣] في البحار : « لك ». وقوله : « تقدّم إليك » ، أي أوصى وأمر. يقال : تقدّم إليه في كذا ، أي أمره وأوصاه به ، فالباءفي « بما » بمعنى « في ». راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥١١ ( قدم ).
[٤] في الوافي : « نعم اللهمّ ».
[٥] « الطَرْفُ » : جَفْنُ العين وغطاؤها. والمراد بارتداد الطَرْف إغضاؤه ، وعدم ارتداده كناية عن الموت الدفعي ؛ فإنّ الميّت تبقى عينه مفتوحة. راجع : المفردات للراغب ، ص ٥١٧ ( طرف ).
[٦] في « بح » : ـ « الله ».
[٧] في « ب ، ج ، ف ، ه ، بح ، بس ، بف » : « نعم اللهمّ ».
[٨] في « بر » : « فجعل ».
[٩] في « ف ، ه ، بح » وحاشية « ب ، ج » والبحار : + « عليه ». وقوله : « يكرّرها » ، أي يأمره بتكريرها وترديدها ويبيّن غلطه إذا أخطأ.
[١٠] في « ض » : + « عليه ».
[١١] في مرآة العقول عن بعض النسخ : « يردّدها ». بصيغة المضارع.
[١٢] في « ف » : + « إلاّ وهو يرى أنّه لا يجاوز سحر على من يردّدها سبعين مرّة ». وعليه فـ « ما » في قوله : « ما يرى » نافية.
[١٣] في « ب ، ج ، ض ، بح ، بس ، بف » والوافي والبحار : ـ « ثمّ ».
[١٤] في « بس » : « فقال ».
[١٥] في « ض » : « وقال ».