الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٩٩ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
فَأَخْرَجَهَا إِلَيَّ ، فَقُلْتُ لَهُ : واللهِ ، إِنِّي [١] أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ مَسْأَلَةً [٢] ، وإِنِّي واللهِ ، لَأَسْتَحْيِي [٣] مِنْ ذلِكَ ، فَقَالَ لِي : « أَنَا [٤] أُخْبِرُكَ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلَنِي ، تَسْأَلُنِي عَنِ الْإِمَامِ ». فَقُلْتُ : هُوَ واللهِ هذَا ، فَقَالَ : « أَنَا هُوَ ». فَقُلْتُ : عَلَامَةً [٥]؟ فَكَانَ [٦] فِي يَدِهِ عَصًا ، فَنَطَقَتْ ، وقَالَتْ : إِنَّ [٧] مَوْلَايَ إِمَامُ هذَا الزَّمَانِ ، وهُوَ الْحُجَّةُ. [٨]
٩٣١ / ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَوْ [٩] غَيْرِهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا عليهالسلام ـ وأَنَا يَوْمَئِذٍ واقِفٌ [١٠] ، وقَدْ كَانَ أَبِي سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ سَبْعِ مَسَائِلَ ، فَأَجَابَهُ فِي سِتٍّ [١١] وأَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ ـ فَقُلْتُ : واللهِ ، لَأَسْأَلَنَّهُ عَمَّا سَأَلَ أَبِي أَبَاهُ ، فَإِنْ أَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ ، كَانَتْ [١٢] دَلَالَةً ، فَسَأَلْتُهُ ، فَأَجَابَ بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ أَبِي فِي الْمَسَائِلِ السِّتِّ ، فَلَمْ يَزِدْ [١٣] فِي الْجَوَابِ واواً ولَايَاءً [١٤] ، وأَمْسَكَ عَنِ السَّابِعَةِ.
وَقَدْ كَانَ أَبِي قَالَ لِأَبِيهِ : إِنِّي أَحْتَجُّ عَلَيْكَ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ زَعَمْتَ أَنَّ
[١] في « ب ، ف ، ه » : « إنّي والله ».
[٢] في « ب » وحاشية « بح » والبحار ، ج ٥٠ : + « واحدة ».
[٣] في « ف » : « لأستحي ».
[٤] في « ف » : « أما أنا ». وفي « بس » : « إنّي ».
[٥] جوّز المجلسي كون علامة بالرفع ، أي تجب علامةٌ. وقال المازندراني : « وقد يجعل « على » حرف جرّ ، و « ما » للاستفهام بإسقاط الألف ، وإلحاق الهاء للوقف ، وهو للوقف ، وهو بعيد مع أنّ رسم الخطّ لا يلائمه ».
[٦] في « ض » : « وكان ».
[٧] في البحار ، ج ٥٠ : « فقالت : إنّه ».
[٨] الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٨ ، ح ٦٣٢ ؛ الوسائل ، ج ١٤ ، ص ٥٧٤ ، ح ١٩٨٤٨ ، وفيه من قوله : « فقال : بينا أنا ذات يوم » إلى قوله : « فناظرته في مسائل عندي » ؛ البحار ، ج ٥٠ ، ص ٦٨ ، ح ٤٦ ؛ وج ١٠٠ ، ص ١٢٦ ، ح ٤ ، وفيه إلى قوله : « في مسائل عندي فأخرجها إليّ ».
[٩] في البحار : « و ».
[١٠] « أنا واقف » ، أي أعتقد مذهب الواقفيّة ، وكنت أقف بالإمامة على أبيه ، لم اجاوز به إليه صلوات الله عليهما ؛ لاعتقادي في أبيه الغيبة. راجع : الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ؛ مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٠٠.
[١١] في « ف » : « ستّة ». عند حذف التميز يجوز التذكير والتأنيث.
[١٢] في البحار : « فكانت ». وفي مرآة العقول : « يحتمل التامّة والناقصة ».
[١٣] في « ب » : « فلم يزدني ». وفي « ف » : « ولم يزد ».
[١٤] في « ب ، ه ، بس » : « باءً ».