الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨٩ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
فِي نَفْسِي : واحِدَةٌ.
ثُمَّ قَالَ [١] : « سَلْ » ، قُلْتُ [٢] : مَا تَقُولُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ فَتَبَسَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : « إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، ورَدَّ اللهُ كُلَّ شَيْءٍ إِلى شَيْئِهِ ، ورَدَّ الْجِلْدَ إِلَى الْغَنَمِ ، فَتَرى أَصْحَابَ الْمَسْحِ أَيْنَ يَذْهَبُ وضُوؤُهُمْ؟ » فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : ثِنْتَانِ.
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : « سَلْ » ، فَقُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَكْلِ الْجِرِّيِّ ، فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ مَسَخَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؛ فَمَا أَخَذَ مِنْهُمْ بَحْراً ، فَهُوَ الْجِرِّيُّ والزِّمَّارُ [٣] وَالْمَارْمَاهِي [٤] ومَا سِوى ذلِكَ ؛ ومَا أَخَذَ مِنْهُمْ بَرّاً ، فَالْقِرَدَةُ والْخَنَازِيرُ والْوَبْرُ [٥] والْوَرَلُ [٦] وَمَا سِوى ذلِكَ ». فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : ثَلَاثٌ [٧]
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ [٨] : « سَلْ وقُمْ » فَقُلْتُ : مَا [٩] تَقُولُ فِي النَّبِيذِ؟ فَقَالَ : « حَلَالٌ ».
[١] « ف » : « فقال ».
[٢] في الوسائل ، ج ١ ، ص ٤٥٨ : « قال : قلت له » بدل « قال : سل قلت ». وفي البحار ، ج ٤٧ : « فقلت ».
[٣] قال المجلسي في مرآة العقول : « وكذا الزمّار بكسر الزاى وتشديد الميم » ، أي هو نوع من السمك لا فلوس لهمثل الجرّيّ والمارماهي ، ولكن لم نجده في اللغة ، نعم في القاموس والتاج : زِمِّير ، كسِكِّيت : نوع من السمك له شَوْك ناتئ وسط ظهره ، وله صَخَبٌ وقت صيد الصيّاد إيّاه وقبضه عليه. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٦٦ ؛ تاج العروس ، ج ٦ ، ص ٤٧١ ( زمر ).
[٤] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار ، ج ٤٧. وفي المطبوع : « والمارماهي والزمّار ».
[٥] قال الجوهري : « الوَبْرَةُ بالتسكين : دُوَيبَّة أصغر من السِنَّور ، طحلاء اللون ـ أي لونه كلون الرماد ـ لا ذَنَب لها ، تَرْجُنُ في البيوت ، أي تحبس وتعلق فيها » وقال ابن الأثير : « الوَبْرُ ، بسكون الباء : دُوَيبَّة على قَدْر السِنَّور ، غبراء أو بيضاء ، حسنة العينين ، شديدة الحياء ، حجازيّة ، والانثى : وبْرَةٌ ». راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٤١ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤٥ ( وبر ).
[٦] هكذا في « بر » والوافي والبحار ، ج ٤٧ والكافي ، ح ١١٣٤٩. وهو الموجود في اللغة ، وهو دابّة على خِلْقَة الضبّ إلاّ أنّه أعظم منه ، يكون في الرِمال والصَحارِي. وقيل : هو سَبِطُ الخلق ، طويل الذَنَب كأنّ ذَنَبه ذنب حيّة. راجع : لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٧٢٤ ( ورل ). وفي المطبوع وسائر النسخ : « الورك ».
[٧] في الوافي : « ثلاثة ».
[٨] في البحار ، ج ٤٧ : « وقال ».
[٩] في « بح » : « فما ».