الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٩٠ - ٩٣ ـ باب مواليد الأئمّة عليهمالسلام
وَاسْمِ ابِيهِ يَقُولُ : يَا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ ، اثْبُتْ تُثْبَتْ [١] ، فَلِعَظِيمٍ مَا خَلَقْتُكَ ، أَنْتَ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي ، ومَوْضِعُ سِرِّي ، وعَيْبَةُ عِلْمِي ، وأَمِينِي عَلى وحْيِي ، وخَلِيفَتِي فِي أَرْضِي ، لَكَ ولِمَنْ تَوَلاَّكَ أَوْجَبْتُ رَحْمَتِي ، ومَنَحْتُ جِنَانِي [٢] ، وأَحْلَلْتُ جِوَارِي ، ثُمَّ وَعِزَّتِي وجَلَالِي ، لَأَصْلِيَنَّ [٣] مَنْ عَادَاكَ أَشَدَّ عَذَابِي وإِنْ وسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي دُنْيَايَ مِنْ سَعَةِ رِزْقِي.
فَإِذَا انْقَضَى الصَّوْتُ ـ صَوْتُ الْمُنَادِي ـ أَجَابَهُ هُوَ ، واضِعاً يَدَيْهِ [٤] ، رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، يَقُولُ : ( شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) [٥] ».
قَالَ : « فَإِذَا قَالَ ذلِكَ ، أَعْطَاهُ اللهُ [٦] الْعِلْمَ الْأَوَّلَ والْعِلْمَ الْآخِرَ ، واسْتَحَقَّ زِيَارَةَ الرُّوحِ [٧] فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ».
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، الرُّوحُ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ؟
قَالَ [٨] : « الرُّوحُ [٩] أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ ؛ إِنَّ جَبْرَئِيلَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وإِنَّ الرُّوحَ هُوَ خَلْقٌ [١٠] أَعْظَمُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؛ أَلَيْسَ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتَعَالى [١١] : ( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ
[١] « تثبت » فيه وجوه : على صيغة الخطاب المعلوم من الإثبات أو التثبيت ، أو على صيغة الخطاب المجهولمنهما ، أو على صيغة المتكلّم مع الغير منهما. وفي « ف » : « تثبّت ». على بناء الفاعل أو المفعول. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٥٨ ؛ الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٣ ؛ مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٢٦١.
[٢] في « ب » : « جنّاتي ».
[٣] في « ب ، بر » : « لُاصلينّ ». ويقال : صَليتُ الرجل ناراً ، إذا أدخلته النار وجعلته يَصْلاها ، أي يحترق بها. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٠٣ ( صلا ).
[٤] في « ف » : + « على الأرض ».
[٥] آل عمران (٣) : ١٨.
[٦] في « ف » : ـ « الله ».
[٧] في الوافي : « في بعض النسخ : زيادة الروح. ولا يلائمه تفسير الروح بما فسّر ».
[٨] في « ض » والمحاسن : + « لا ».
[٩] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي المطبوع : + « هو ».
[١٠] في « ب » : « خلق هو ».
[١١] في « بف » : « أليس الله تبارك وتعالى يقول ».