الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦ - ٦٥ ـ باب الإشارة والنصّ على أميرالمؤمنين عليهالسلام
فَوَقَعَتِ الْحُجَّةُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وبِالْكِتَابِ الَّذِي يَقْرَؤُهُ النَّاسُ ، فَلَمْ يَزَلْ [١] يُلْقِي فَضْلَ أَهْلِ بَيْتِهِ بِالْكَلَامِ ، ويُبَيِّنُ لَهُمْ بِالْقُرْآنِ : ( إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [٢] وقَالَ عَزَّ ذِكْرُهُ : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) [٣] ثُمَّ قَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ) [٤]
فَكَانَ عَلِيٌّ عليهالسلام [٥] ، وكَانَ حَقُّهُ الْوَصِيَّةَ الَّتِي جُعِلَتْ لَهُ ، والِاسْمَ الْأَكْبَرَ ، ومِيرَاثَ الْعِلْمِ ، وآثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ ، فَقَالَ : ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) [٦] ثُمَّ قَالَ : ( وَإِذَا ( الْمَوَدَّةُ ) [٧] سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ) [٨] يَقُولُ : أَسْأَلُكُمْ عَنِ الْمَوَدَّةِ ـ الَّتِي أَنْزَلْتُ [٩] عَلَيْكُمْ فَضْلَهَا ـ مَوَدَّةِ الْقُرْبى بِأَيِّ ذَنْبٍ قَتَلْتُمُوهُمْ.
وَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ : ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) [١٠] قَالَ : الْكِتَابُ : [١١] الذِّكْرُ ، وَأَهْلُهُ : آلُ مُحَمَّدٍ عليهمالسلام ، أَمَرَ اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ بِسُؤَالِهِمْ ، ولَمْ يُؤْمَرُوا بِسُؤَالِ الْجُهَّالِ ، وَسَمَّى اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ الْقُرْآنَ [١٢] ذِكْراً ، فَقَالَ [١٣] تَبَارَكَ وتَعَالى : ( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ
[١] في « ض » : « لم يزل ». وفي « بف » : « ولم يزل ».
[٢] الأحزاب (٣٣) : ٣٣.
[٣] الأنفال (٨) : ٤١.
[٤] الإسراء (١٧) : ٢٦.
[٥] « فكان عليّ عليهالسلام » ، أي فكان عليهالسلام ذا القربى ، على حذف الخبر بقرينة المقام. أو كان تامّة. راجع : شرحالمازندراني ، ج ٦ ، ص ١٢٦ ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٧٩.
[٦] الشورى (٤٢) : ٢٣.
[٧] كذا في « ألف ، ب ، ض ، و، بح ، بف » والمطبوع وشرح المازندراني والوافي. ويقتضيه المقام. وكانت القراءةالمشهورة ( الْمَوْؤُدَةُ ) من الوأد ، وعليها ظاهر بعض النسخ. قال الفيض في الوافي : « بفتح الواو وتشديد الدال من غير همز ، ويستفاد من تأويله أنّهم عليهمالسلام هكذا كانوا يقرؤونه ».
[٨] التكوير (٨١) : ٨ و ٩. وفي البحار ، ج ٧ : + « قال ».
[٩] في « ج ، بح ، بس » والبحار ، ج ٧ : « نزلت ».
[١٠] النحل (١٦) : ٤٣ ؛ الأنبياء (٢١) : ٧.
[١١] هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول والوسائل. وفي المطبوع : + « [ هو ] ».
[١٢] في شرح المازندراني : « الكتاب ».
[١٣] في « ض ، ه » : + « الله ».