الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٤ - ٦٥ ـ باب الإشارة والنصّ على أميرالمؤمنين عليهالسلام
الْأَنْبِيَاءِ ولَاشَرَفَهُمْ ، ولَايُؤْمِنُونَ بِي إِنْ أَنَا أَخْبَرْتُهُمْ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِي ، فَقَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : ( وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ) [١] ، ( وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) [٢]
فَذَكَرَ مِنْ فَضْلِ وصِيِّهِ ذِكْراً ، فَوَقَعَ النِّفَاقُ فِي قُلُوبِهِمْ ، فَعَلِمَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ذلِكَ ومَا يَقُولُونَ ، فَقَالَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ : يَا مُحَمَّدُ ، ( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ) [٣] ، ( فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ ) [٤] لكِنَّهُمْ [٥] يَجْحَدُونَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لَهُمْ.
وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم يَتَأَلَّفُهُمْ ، ويَسْتَعِينُ بِبَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ ، ولَايَزَالُ يُخْرِجُ لَهُمْ شَيْئاً فِي فَضْلِ وصِيِّهِ حَتّى نَزَلَتْ هذِهِ السُّورَةُ [٦] ، فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ حِينَ أُعْلِمَ بِمَوْتِهِ ونُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ [٧] ، فَقَالَ اللهُ ـ جَلَّ ذِكْرُهُ ـ : ( فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ ) [٨] يَقُولُ : فَإِذَا [٩] فَرَغْتَ فَانْصَبْ [١٠] عَلَمَكَ ، وأَعْلِنْ وصِيَّكَ ، فَأَعْلِمْهُمْ [١١] فَضْلَهُ [١٢] عَلَانِيَةً ، فَقَالَ عليهالسلام [١٣] : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ والِ مَنْ والَاهُ ، وعَادِ مَنْ عَادَاهُ ؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
[١] الحجر (١٥) : ٨٨ ؛ النحل (١٦) : ١٢٧ ؛ النمل (٢٧) : ٧٠.
[٢] الزخرف (٤٣) : ٨٩. وفي أكثر النسخ والوافي : « تعلمون ».
[٣] الحجر (١٥) : ٩٧.
[٤] الأنعام (٦) : ٣٣.
[٥] هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : « ولكنّهم ».
[٦] في « بف » وحاشية « ج ، ض ، ف ، بح ، بر » : « الآية ». وقوله : « هذه السورة » ، أي سورة ألم نشرح ، بقرينة مابعده. وجملة : « فاحتجّ عليهم » معترضة. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٢٠ ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٧٥.
[٧] « نُعيت إليه نفسه » ، أي اخبر بموته ؛ من النعي وهو خبر الموت. والتعدية بـ « إلى » للتأكيد. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٥ ( نعا ).
[٨] الشرح (٩٤) : ٧ ـ ٨.
[٩] هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : « إذا ».
[١٠] « فانصب » ، بفتح الصاد من النَصَب بمعنى التعب والاجتهاد ، أي اتعب نفسك في نصب وصيّك بما تسمع من المنافقين في ذلك ، ولكنّ المستفاد من هذا الحديث أنّه بكسر الصاد من النَصْب بمعنى الرفع والوضع. وهذا مخالف لما في القرآن ، فيحتمل أن يقال : لعلّه ورد بالفتح أيضاً بمعنى النَصْب وإن لم يذكر في كتب اللغة. راجع : مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٧٥ ـ ٢٧٦.
[١١] في « ب ، ف » : « فأعْلَمَهم » ، أي بصيغة الماضي.
[١٢] في حاشية « ج » : « فضلاً ».
[١٣] هكذا في النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني. وفي المطبوع : « صلىاللهعليهوآلهوسلم ».