الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٥٩ - ١١١ ـ باب مولد النبيّ صلىاللهعليهوآله ووفاته
مَا بَدَا لَكَ ، ولَمَّا [١] رَأى رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أَخَذَهُ فَقَبَّلَهُ ، وقَالَ [٢] : يَا بُنَيَّ ، لَاوَجَّهْتُكَ بَعْدَ هذَا فِي شَيْءٍ ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُغْتَالَ [٣] فَتُقْتَلَ ». [٤]
١٢١٦ / ٢٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « لَمَّا أَنْ وجَّهَ صَاحِبُ الْحَبَشَةِ بِالْخَيْلِ [٥] ـ ومَعَهُمُ الْفِيلُ ـ لِيَهْدِمَ الْبَيْتَ ، مَرُّوا بِإِبِلٍ [٦] لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَسَاقُوهَا ، فَبَلَغَ ذلِكَ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ، فَأَتى صَاحِبَ الْحَبَشَةِ ، فَدَخَلَ الْآذِنُ [٧] ، فَقَالَ : هذَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ ، قَالَ [٨] : ومَا يَشَاءُ؟ قَالَ التَّرْجُمَانُ : جَاءَ فِي إِبِلٍ لَهُ سَاقُوهَا يَسْأَلُكَ رَدَّهَا ، فَقَالَ مَلِكُ الْحَبَشَةِ لِأَصْحَابِهِ : هذَا رَئِيسُ قَوْمٍ وزَعِيمُهُمْ [٩] جِئْتُ إِلى بَيْتِهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ لِأَهْدِمَهُ وهُوَ يَسْأَلُنِي إِطْلَاقَ إِبِلِهِ! أَمَا لَوْ سَأَلَنِيَ الْإِمْسَاكَ عَنْ هَدْمِهِ لَفَعَلْتُ ، رُدُّوا عَلَيْهِ إِبِلَهُ.
فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِتَرْجُمَانِهِ : مَا قَالَ لَكَ [١٠] الْمَلِكُ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ :
ج ١ ، ص ١٨٤ ( شعب ).
[١] في « بح ، بر ، بف » : « فلمّا ».
[٢] في « ب ، ف » والبحار : « فقال ».
[٣] « الاغتيال » : هو أن يُخْدَعَ ويُقْتَل في موضع لا يراه فيه أحد. النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٠٣ ( غيل ).
[٤] الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٩٤ ، ح ١٣٠١ ؛ البحار ، ج ١٥ ، ص ١٥٧ ، ح ٨٦.
[٥] قوله عليهالسلام : « بالخيل » مفعولُ « وجّه » والباء زائدة. قال المجلسي في مرآة العقول : « أو المفعول مقدّر ، أي وجَّهَقائداً وهو ابن الصباح بالخيل ، فالباء للمصاحبة. ويمكن أن يقرأ : وجِّهَ على بناء المجهول ، فالمراد بصاحب الحبشة : أبرهة ».
[٦] « الإِبِلُ » : اسم الجمع ، لا واحد لها من لفظها ، وهي مؤنّثة ؛ لأنّ أسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذاكانت لغير الآدميّين فالتأنيث لها لازم. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦١٨ ( أبل ).
[٧] في « ف » : « الآتون ». وفي الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٦٩ ( أذن ) : « الآذِنُ : الحاجب ». وفي المرآة : « فدخل الآذن ، أيالحاجب الذي يطلب الإذن للناس ويأذنهم للدخول ».
[٨] في « ف » : « ثمّ قال ».
[٩] « الزعيم » : الكفيل ، ورئيس القوم وسيّدهم ، أو المتكلّم عنهم. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٧٢ ( زعم ).
[١٠] في « ب ، ف ، بح ، بر ، بف » والوافي والبحار : ـ « لك ».