الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٧١ - ١٢١ ـ باب مولد أبي الحسن الرضا عليهالسلام
فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ لِيَ [١] : « ارْفَعِ الْوِسَادَةَ [٢] ، وخُذْ مَا تَحْتَهَا » فَرَفَعْتُهَا وإِذَا [٣] دَنَانِيرُ ، فَأَخَذْتُهَا وو ضَعْتُهَا فِي كُمِّي ؛ وأَمَرَ أَرْبَعَةً مِنْ عَبِيدِهِ أَنْ يَكُونُوا مَعِي حَتّى يُبْلِغُونِي [٤] مَنْزِلِي.
فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ طَائِفَ ابْنِ الْمُسَيَّبِ يَدُورُ [٥] ، وأَكْرَهُ أَنْ يَلْقَانِي ومَعِي عَبِيدُكَ ، فَقَالَ لِي : « أَصَبْتَ ، أَصَابَ اللهُ بِكَ الرَّشَادَ » وأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْصَرِفُوا إِذَا رَدَدْتُهُمْ ، فَلَمَّا قَرُبْتُ مِنْ مَنْزِلِي وآنَسْتُ ، رَدَدْتُهُمْ.
فَصِرْتُ [٦] إِلى مَنْزِلِي ، ودَعَوْتُ بِالسِّرَاجِ [٧] ، ونَظَرْتُ إِلَى الدَّنَانِيرِ وإِذَا [٨] هِيَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ دِينَاراً ، وكَانَ حَقُّ الرَّجُلِ عَلَيَّ ثَمَانِيَةً وعِشْرِينَ دِينَاراً ، وكَانَ فِيهَا دِينَارٌ يَلُوحُ [٩] ، فَأَعْجَبَنِي حُسْنُهُ ، فَأَخَذْتُهُ وقَرَّبْتُهُ مِنَ السِّرَاجِ ، فَإِذَا [١٠] عَلَيْهِ نَقْشٌ واضِحٌ : « حَقُّ الرَّجُلِ ثَمَانِيَةٌ وعِشْرُونَ دِينَاراً ، ومَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ ». ولَاوَ اللهِ ، مَا عَرَفْتُ [١١] مَا لَهُ عَلَيَّ [١٢] ؛ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الَّذِي أَعَزَّ ولِيَّهُ. [١٣]
[١] في الإرشاد : ـ « لي ».
[٢] « الوِسادُ » و « الوِسادَةُ » : المِخَدَّةُ ـ وهو ما يوضع الخدّ عليه ـ والمُتَّكَأُ ، وهو الذي يوضع تحت الرأس. لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٥٩ ( وسد ).
[٣] في « ض ، بر ، بف » والإرشاد : « فإذا ».
[٤] في « ج ، بح » : « يبلّغوني ». وفي الإرشاد : « يبلغوا بي ».
[٥] في الإرشاد : « يقعد ».
[٦] في الإرشاد : « وصرت ».
[٧] في الإرشاد : « السراج ».
[٨] في « ف » والإرشاد : « فإذا ».
[٩] « يلوح » : يتلألأ. يقال للشيء إذا تلألأ : لاح يلوح لَوحاً ولُؤُوحاً. راجع : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٥٨٦ ( لوح ).
[١٠] في الوافي : + « هي ».
[١١] في « ج » : « ما عرّفت » بالتضعيف. وفي الوافي : « ما عرفته ». وفي مرآة العقول : « ما عرفت ، بالتشديد أوالتخفيف ».
[١٢] في الإرشاد : « لا والله ، ما كنتُ عرّفتُ ما له عليّ على التحديد ». ولم يرد فيه تتمّة الحديث.
[١٣] الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٥٥ بسنده عن الكليني الوافي ، ج ٣ ، ص ٨١٦ ، ح ١٤٢٥.