الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠ - ٦٥ ـ باب الإشارة والنصّ على أميرالمؤمنين عليهالسلام
أَبِي طَالِبٍ [١] عليهالسلام ، وكَانَ [٢] مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : سَلِّمُوا عَلى عَلِيٍّ بِإِمْرَةِ [٣] الْمُؤْمِنِينَ ، فَكَانَ [٤] مِمَّا أَكَّدَ اللهُ عَلَيْهِمَا فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَا زَيْدُ ، قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم لَهُمَا : قُومَا فَسَلِّمَا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَا : أَمِنَ اللهِ أَوْ [٥] مِنْ رَسُولِهِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : مِنَ اللهِ ومِنْ رَسُولِهِ.
فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ( وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ) يَعْنِي بِهِ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم لَهُمَا ، وقَوْلَهُمَا : أَمِنَ اللهِ أَوْ مِنْ رَسُولِهِ؟ ( وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ ) ( أَئِمَّةٌ [٦] هِىَ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ ) [٧] ».
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَئِمَّةٌ؟ قَالَ : « إِي واللهِ أَئِمَّةٌ » قُلْتُ : فَإِنَّا نَقْرَأُ ( أَرْبى ) [٨] فَقَالَ [٩] : « مَا أَرْبى؟ ـ وأَوْمَأَ بِيَدِهِ فَطَرَحَهَا [١٠] ـ ( إِنَّما يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ ) يَعْنِي بِعَلِيٍّ عليهالسلام( وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ ما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَلَتُسْئَلُنَّ ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ [١١] ( عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ
[١] في « ب ، ف ، ه ، بف » والوافي : ـ « بن أبي طالب ».
[٢] في « ه » : « فكان ».
[٣] « الإمرة » و « الإمارة » : الولاية. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٨١ ؛ المصباح المنير ، ص ٢٢ ( أمر ).
[٤] في « ج ، ف » : « وكان ».
[٥] في حاشية « بر » : « أم ».
[٦] في « بف » : « امّة ». وفي الوافي : « والمشهور « امّة » يعني لاتنقضوا العهد لأجل أن تكون قوم أزكى من قوم وامّةأعلى من امّة. وكأنّه عليهالسلام أراد بقوله « ما أربى » وتعجّبه وطرح يده : أنّ أربى هاهنا معناه إلاّ أزكى؟ وكذلك قراءته بـ « الأئمّة » إشارة إلى أنّ الامّة في الموضعين اريد بها الأئمّة خاصّة ».
[٧] كذا في النسخ والمطبوع. وفي القرآن ومرآة العقول بدل مابين الهلالين : « أُمَّة هِى أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ ».
[٨] في « ج » : + « قال ». وقوله : « أربى » ، أي أزيد وأكثر ، من ربا المال إذا زاد وارتفع. والمراد : أزيد عدداً وأوفَرمالاً. راجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٠٥ ( ربا ) ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٦٧.
[٩] في « ب ، ض » وحاشية « بر » : + « و ».
[١٠] في « بر » : « وطرحها ».
[١١] في « ج » ومرآة العقول : ـ « يوم القيامة ».