الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٥٨ - ١٢٠ ـ باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام
فَانْطَلِقْ حَتّى تَنْزِلَ مَدِينَةَ مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ الَّتِي يُقَالُ لَهَا : طَيْبَةُ [١] ، و [٢] قَدْ كَانَ اسْمُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَثْرِبَ ـ ثُمَّ اعْمِدْ [٣] إِلى مَوْضِعٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهُ : الْبَقِيعُ ، ثُمَّ سَلْ [٤] عَنْ [٥] دَارٍ يُقَالُ لَهَا : دَارُ مَرْوَانَ ، فَانْزِلْهَا ، وأَقِمْ [٦] ثَلَاثاً ، ثُمَّ سَلْ عَنِ [٧] الشَّيْخِ الْأَسْوَدِ الَّذِي يَكُونُ عَلى بَابِهَا ، يَعْمَلُ الْبَوَارِيَّ ، وهِيَ فِي بِلَادِهِمُ اسْمُهَا الْخَصَفُ ، فَالْطُفْ [٨] بِالشَّيْخِ [٩] ، وقُلْ لَهُ : بَعَثَنِي إِلَيْكَ نَزِيلُكَ الَّذِي كَانَ [١٠] يَنْزِلُ فِي الزَّاوِيَةِ فِي الْبَيْتِ الَّذِي فِيهِ الْخُشَيْبَاتُ [١١] الْأَرْبَعُ ، ثُمَّ سَلْهُ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ [١٢] الْفُلَانِيِّ ، وسَلْهُ : أَيْنَ نَادِيهِ [١٣]؟ وسَلْهُ : أَيُّ سَاعَةٍ يَمُرُّ فِيهَا؟ فَلَيُرِيكَاهُ [١٤] أَوْ يَصِفُهُ لَكَ ، فَتَعْرِفُهُ بِالصِّفَةِ ، وسَأَصِفُهُ لَكَ.
قُلْتُ : فَإِذَا لَقِيتُهُ فَأَصْنَعُ مَا ذَا؟ قَالَ [١٥] : سَلْهُ عَمَّا كَانَ ، وعَمَّا هُوَ كَائِنٌ ، وسَلْهُ عَنْ مَعَالِمِ دِينِ مَنْ مَضى ومَنْ بَقِيَ.
فَقَالَ لَهُ [١٦] أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام : « قَدْ نَصَحَكَ صَاحِبُكَ الَّذِي لَقِيتَ ».
فَقَالَ الرَّاهِبُ : مَا اسْمُهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟
[١] كان اسمُ المدينة يثربَ ، والثرب : الفساد ، فنهى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أن تسمّى به وسمّاها طَيْبَةً وطابةً ، وهما تأنيث طَيْبوطابٍ بمعنى الطيب. وقيل : هو من الطيّب بمعنى الطاهر ؛ لخلوصها من الشرك وتطهيرها منه. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٤٩ ( طيب ).
[٢] في « ف » : ـ « و ».
[٣] « اعمد » ، أي اقْصُدْ. يقال : عَمَدَه يَعْمِدُهُ ، وعَمَدَ إليه وله ، وتعمّده وتعمّد له ، واعتمده ، أي قصده. راجع : لسانالعرب ، ج ٣ ، ص ٣٠٢ ( عمد ).
[٤] في « ج » : « اسأل ».
[٥] في الوافي : ـ « عن ».
[٦] في « ب ، ض » : + « بها ».
[٧] في « ج ، ض ، ف ، بح ، بس » : ـ « عن ».
[٨] في البحار : « فتلطف ».
[٩] في « بح » : « الشيخ ». وفي « بف » والوافي : « للشيخ ».
[١٠] في « ج » : ـ « كان ».
[١١] في « ف ، بس » : « الخشبات ».
[١٢] في « ف » : + « بن ».
[١٣] « النادي ». مجتمع القوم ومجلسهم ومتحدَّثهم ، وأهل المجلس ، فيقع على المجلس وأهله. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥٠٥ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٣٦ ( ندا ).
[١٤] الألف للإشباع. وفي « بر ، بف » : والوافي : « فليريكه ».
[١٥] في « بف » والبحار : « فقال ».
[١٦] في « بر » : ـ « له ».