الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٥٩ - ١٢٠ ـ باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام
قَالَ : « هُوَ مُتَمِّمُ [١] بْنُ فَيْرُوزٍ ، وهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ الْفُرْسِ ، وهُوَ مِمَّنْ [٢] آمَنَ بِاللهِ وحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، و [٣] عَبَدَهُ بِالْإِخْلَاصِ والْإِيقَانِ ، وفَرَّ مِنْ قَوْمِهِ لَمَّا خَافَهُمْ [٤] ، فَوَهَبَ لَهُ رَبُّهُ حُكْماً ، وهَدَاهُ لِسَبِيلِ الرَّشَادِ ، وجَعَلَهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ، وعَرَّفَ بَيْنَهُ وبَيْنَ عِبَادِهِ الْمُخْلَصِينَ [٥] ، ومَا مِنْ سَنَةٍ إِلاَّ وهُوَ يَزُورُ فِيهَا مَكَّةَ حَاجّاً ، ويَعْتَمِرُ فِي رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً ، ويَجِيءُ مِنْ [٦] مَوْضِعِهِ مِنَ الْهِنْدِ إِلى مَكَّةَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وعَوْناً ؛ وكَذلِكَ يَجْزِي [٧] اللهُ [٨] الشَّاكِرِينَ ».
ثُمَّ سَأَلَهُ الرَّاهِبُ عَنْ مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ ، كُلُّ [٩] ذلِكَ يُجِيبُهُ فِيهَا ، وسَأَلَ الرَّاهِبَ عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الرَّاهِبِ فِيهَا شَيْءٌ ، فَأَخْبَرَهُ بِهَا.
ثُمَّ إِنَّ الرَّاهِبَ قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ ثَمَانِيَةِ أَحْرُفٍ [١٠] نَزَلَتْ ، فَتَبَيَّنَ فِي الْأَرْضِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ ، وبَقِيَ [١١] فِي الْهَوَاءِ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ ، عَلى مَنْ نَزَلَتْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةُ الَّتِي فِي الْهَوَاءِ؟ ومَنْ يُفَسِّرُهَا؟
قَالَ : « ذَاكَ [١٢] قَائِمُنَا يُنْزِلُهُ [١٣] اللهُ عَلَيْهِ فَيُفَسِّرُهُ ، ويُنَزِّلُ [١٤] عَلَيْهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ عَلَى
[١] في « ف » : « متمّم ». وفي حاشية « بر » : « منجم ».
[٢] في « بح » : « من ».
[٣] في « بر » : ـ « و ».
[٤] في مرآة العقول : « لما خافهم ، بفتح اللام وشدّ الميم ، أو بكسر اللام وتخفيف الميم ، و « ما » مصدريّة ». وفي البحار : « خالفهم ».
[٥] في مرآة العقول : « والمخلصين ، بفتح اللام وكسرها ، أي جعله بحيث يعرف أئمّته ويعرفونه ».
[٦] في « ف » : « إلى ».
[٧] في « ج ، بر ، بف » والبحار : « نجزي ».
[٨] في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : ـ « الله ».
[٩] في مرآة العقول : « قيل : « كلّ » منصوب بالظرفيّة ، و « ذلك » إشارة إلى مصدر سأله ، وضمير فيها للمسائل ».
[١٠] « الأحْرُف » : جمع الحَرْف ، وهو الكلام المختصر التامّ. راجع : مجمع البحرين ، ج ٥ ، ص ٣٦ ( حرف ).
[١١] في « ض » : « فبقي ».
[١٢] في « ج ، ف » والوافي والبحار : « ذلك ».
[١٣] في « ض » والبحار : « فينزله ». وفي « ف » : « ينزّله ». وفي « بح » وحاشية « بر » : « فينزّله ». وفي « بر » : « نزّله ».
[١٤] يجوز في الفعلين الإفعال والتجرّد أيضاً. وفي البحار : « ينزله ».