الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧٣ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
فِي النَّسَبِ ؛ فَأَمَّا [١] النَّسَبُ فَلَا أُنْكِرُهُ ، وإِنْ كَانَ النَّسَبُ مَقْطُوعاً [٢] إِلاَّ مَا وصَلَهُ اللهُ بِالْإِسْلَامِ.
وَأَمَّا قَوْلُكُمَا : إِنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ [٣] ، فَإِنْ كُنْتُمَا صَادِقَيْنِ ، فَقَدْ فَارَقْتُمَا كِتَابَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، وعَصَيْتُمَا أَمْرَهُ بِأَفْعَالِكُمَا فِي أَخِيكُمَا فِي الدِّينِ ، وإِلاَّ فَقَدْ كَذَبْتُمَا وَافْتَرَيْتُمَا بِادِّعَائِكُمَا أَنَّكُمَا أَخَوَايَ فِي الدِّينِ.
وَأَمَّا مُفَارَقَتُكُمَا النَّاسَ مُنْذُ قَبَضَ اللهُ مُحَمَّداً صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فَإِنْ كُنْتُمَا فَارَقْتُمَاهُمْ [٤] بِحَقٍّ ، فَقَدْ نَقَضْتُمَا ذلِكَ الْحَقَّ بِفِرَاقِكُمَا إِيَّايَ أَخِيراً ، وإِنْ [٥] فَارَقْتُمَاهُمْ بِبَاطِلٍ ، فَقَدْ وقَعَ إِثْمُ ذلِكَ الْبَاطِلِ عَلَيْكُمَا مَعَ الْحَدَثِ الَّذِي أَحْدَثْتُمَا ، مَعَ أَنَّ صِفَتَكُمَا [٦] بِمُفَارَقَتِكُمَا النَّاسَ لَمْ تَكُنْ [٧] إِلاَّ لِطَمَعِ [٨] الدُّنْيَا زَعَمْتُمَا ، وذلِكَ قَوْلُكُمَا : « فَقَطَعْتَ [٩] رَجَاءَنَا » لَاتَعِيبَانِ بِحَمْدِ اللهِ [١٠] مِنْ دِينِي شَيْئاً.
وَأَمَّا الَّذِي صَرَفَنِي عَنْ صِلَتِكُمَا ، فَالَّذِي صَرَفَكُمَا عَنِ الْحَقِّ ، وحَمَلَكُمَا عَلى خَلْعِهِ مِنْ رِقَابِكُمَا ، كَمَا يَخْلَعُ الْحَرُونُ [١١] لِجَامَهُ ، وهُوَ اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ، فَلَا تَقُولَا [١٢] :
[١] في البحار : « أمّا ».
[٢] في « بر » : « منقطعاً ».
[٣] في البحار : ـ « في الدين ».
[٤] في « بف » : « قد فارقتماهم ».
[٥] في « بف » : « فإن ».
[٦] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، و، بح ، بر ، بس ، بف » وشرح المازندراني والوافي ومرآة العقول. وفي « ه » وحاشية « بس ، بف » : « صفقكما ». وفي المطبوع : « صفقتكما ».
[٧] في « ب ، ج ، ض ، ه ، و، بح ، بس » والبحار : « لم يكن ».
[٨] في « ب » : « بطمع ».
[٩] في البحار : « قطعت ».
[١٠] في البحار : + « عليّ ».
[١١] « فرس حَرونٌ » ، أي لا ينقاد ، وإذا اشتدّ به الجري وقف. أو هي التي إذا اسْتُدِرَّ جريُها وقفت ، وإنّما ذلك فيذوات الحوافر خاصّة. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢٠٩٧ ؛ لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ١١٠ ( حرن ).
[١٢] في البحار : + « هو ».