الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧٤ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
أَقَلُّ نَفْعاً وأَضْعَفُ [١] دَفْعاً ؛ فَتَسْتَحِقَّا اسْمَ [٢] الشِّرْكِ مَعَ النِّفَاقِ.
وَأَمَّا قَوْلُكُمَا : إِنِّي أَشْجَعُ فُرْسَانِ الْعَرَبِ ، وهَرَبُكُمَا مِنْ لَعْنِي ودُعَائِي [٣] ؛ فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْقِفٍ عَمَلاً إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَسِنَّةُ [٤] ، ومَاجَتْ [٥] لُبُودُ [٦] الْخَيْلِ ، ومَلَأَ سَحَرَاكُمَا [٧] أَجْوَافَكُمَا ، فَثَمَّ يَكْفِينِيَ اللهُ بِكَمَالِ الْقَلْبِ ؛ وأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمَا بِأَنِّي [٨] أَدْعُو اللهَ ، فَلَا تَجْزَعَا مِنْ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْكُمَا رَجُلٌ سَاحِرٌ مِنْ قَوْمٍ سَحَرَةٍ زَعَمْتُمَا [٩] ، اللهُمَّ أَقْعِصِ [١٠] الزُّبَيْرَ بِشَرِّ [١١] قِتْلَةٍ ، وَاسْفِكْ دَمَهُ عَلى ضَلَالَةٍ [١٢] ، وعَرِّفْ طَلْحَةَ الْمَذَلَّةَ [١٣] ، وادَّخِرْ [١٤] لَهُمَا فِي الْآخِرَةِ شَرّاً [١٥] مِنْ ذلِكَ إِنْ كَانَا ظَلَمَانِي ، وافْتَرَيَا عَلَيَّ ، و [١٦] كَتَمَا شَهَادَتَهُمَا ، وعَصَيَاكَ [١٧] وعَصَيَا رَسُولَكَ فِيَّ ، قُلْ : آمِينَ » ، قَالَ خِدَاشٌ : آمِينَ!
[١] ظاهر المازندراني في شرحه هو رفع « أقلّ » و « أضعف » ، حيث قال : « فلا تقولا بعد ما عرفتما أنّه الصارف : هو أقلّ نفعاً وأضعف دفعاً ». ويجوز نصبه بتقدير « كان » بقرينة ما مرّ في كلامهما.
[٢] في « ه » : « إثم ».
[٣] في الوافي : « ودعائي عليكما ».
[٤] « الأسنّة » : « جمع السِنان ، وهو نَصْلُ الرمح. واختلاف الأسنّة : ذهاب بعضها ومجيء البعض ». راجع : لسانالعرب ، ج ٩ ، ص ٨٢ ( خلف ) ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٨٧ ( سنن ).
[٥] « ماجَتْ » ، أي اضطربت. يقال : ماج البحر يموج وتموّج ، أي اضطربت أمواجه ، وماج الناس ، أي دخل بعضهم في بعض ، وموج كلّ شيء اضطرابه. راجع : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٧٠ ( موج ).
[٦] « اللُّبُود » : جمع اللِبْد. وهو كلّ شعر أو صوف مُلْتَبِد بعضُه على بعض ، أي متداخل. راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٨٦ ( لبد ).
[٧] « السَحَرُ » و « السَحْرُ » و « السُحْرُ » : الرِئَةُ. ويقال : انفتخ سَحْرُهُ ، للجبان الذي ملأ الخوفُ جوفَه فانتفخ السَحْرُ حتّى رفع القلبَ إلى الحلقوم. والمراد : انتفاخهما من الخوف. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٥١ ( سحر ).
[٨] في « ف » : « بأن أنّي ». وفي « بح » : « بأن ».
[٩] في البحار : + « ثمّ قال ».
[١٠] « أَقْعِصْ » ، من القَعْص ، وهو أن يُضْرَبَ الإنسان فيموت مكانَه. يقال : قَعَصْتُهُ وأقَعَصْتُهُ ، إذا قتلتَهُ قتلاً سريعاً. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٨٨ ( قعص ).
[١١] في البحار : « شرّ ».
[١٢] في مرآة العقول : « ضلاله ». وقال : « وفي بعض النسخ : على ضلالة ، بالتاء ».
[١٣] في الوافي : « المضلّة » وقال : « من الضلال ، يعني عرّفه أنّه في ضلال ».
[١٤] في « ب ، ه » : « واذّخر ».
[١٥] في « بس » : « أشرّ ».
[١٦] في شرح المازندراني : ـ « و ».
[١٧] في البحار : « عصياني ».