الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٩٦ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
قَالَ :
كَانَ لِيَ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ : الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، و [١] كَانَ زَاهِداً ، وكَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ زَمَانِهِ ، وكَانَ يَتَّقِيهِ السُّلْطَانُ ؛ لِجِدِّهِ فِي الدِّينِ واجْتِهَادِهِ [٢] ، ورُبَّمَا [٣] اسْتَقْبَلَ السُّلْطَانَ بِكَلَامٍ صَعْبٍ يَعِظُهُ ، ويَأْمُرُهُ [٤] بِالْمَعْرُوفِ ، ويَنْهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وكَانَ السُّلْطَانُ يَحْتَمِلُهُ ؛ لِصَلَاحِهِ ، فَلَمْ [٥] تَزَلْ هذِهِ حَالَتَهُ حَتّى كَانَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ مُوسى عليهالسلام ـ وهُوَ فِي الْمَسْجِدِ [٦] ـ فَرَآهُ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : « يَا أَبَا عَلِيٍّ ، مَا أَحَبَّ إِلَيَّ مَا أَنْتَ فِيهِ وأَسَرَّنِي [٧] ، إِلاَّ أَنَّهُ لَيْسَتْ لَكَ مَعْرِفَةٌ ، فَاطْلُبِ الْمَعْرِفَةَ ».
قَالَ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، ومَا [٨] الْمَعْرِفَةُ؟ قَالَ [٩] : « اذْهَبْ فَتَفَقَّهْ ، واطْلُبِ الْحَدِيثَ ». قَالَ : عَمَّنْ؟ قَالَ : « عَنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ اعْرِضْ عَلَيَّ [١٠] الْحَدِيثَ ». قَالَ : فَذَهَبَ ، فَكَتَبَ [١١] ، ثُمَّ جَاءَهُ [١٢] ، فَقَرَأَهُ عَلَيْهِ فَأَسْقَطَهُ كُلَّهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : « اذْهَبْ فَاعْرِفِ [١٣]
محمّد بن فلان الرافعي ، وهكذا في البحار ، ج ٤٨ ، ص ٥٢ ، ح ٤٨ نقلاً من البصائر ، لكن في ج ٥٨ ، ص ١٨٥ ، ح ٥٤ : « الواقفي ». وأورده المفيد أيضاً في الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢٢٣ ، بسنده عن محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الرافعي ، كما ورد الخبر في إعلام الورى ، ص ٣٠١ ، عنه ( محمّد بن يعقوب ) عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الواقفي.
ثمّ إنّه لا يبعد كون الصواب في لقب محمّد بن فلان هو « الرافقي » وتصحيفه بالواقفي ، من باب تصحيف الغريب بالمعهود المأنوس عند الأذهان ، يؤيّد ذلك ورود « الوامغي » في بعض النسخ.
هذا ، ويحتمل زيادة « عن محمّد » بعد « أبيه » في السند ، والله هو العالم.
[١] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : ـ « و ». وفي الوسائل : ـ « يقال له : الحسن بنعبد الله و ».
[٢] في « ف » : « واجتهاده في الدين ».
[٣] في « ف ، بر » : « فربما ».
[٤] في « ه » والبصائر : « يأمر ».
[٥] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « ولم ».
[٦] في « بح » : « بالمسجد ».
[٧] في حاشية « ب ، ج ، ه ، بح ، بر » والإرشاد : « أسرّني به ».
[٨] في « ض » : « فما ».
[٩] في الوسائل : « فقال له أبو الحسن عليهالسلام ».
[١٠] في « ف » : + « يا أبا عليّ ».
[١١] في « ب » : « وكتب ».
[١٢] في « ف » والإرشاد : « جاء ».
[١٣] في مرآة العقول : « واعرف ». وفي البصائر : « واطلب ».