الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٥٤ - ١٢٠ ـ باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام
وَسَأَلَهَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام عَنْ أَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا فِيهَا [١] شَيْءٌ ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ.
ثُمَّ أَقْبَلَ الرَّاهِبُ يَسْأَلُهُ ، فَكَانَ [٢] يُجِيبُهُ فِي كُلِّ مَا يَسْأَلُهُ [٣] ، فَقَالَ الرَّاهِبُ : قَدْ كُنْتُ قَوِيّاً عَلى دِينِي ، ومَا خَلَّفْتُ أَحَداً مِنَ النَّصَارى فِي الْأَرْضِ يَبْلُغُ [٤] مَبْلَغِي فِي الْعِلْمِ ، وَلَقَدْ سَمِعْتُ بِرَجُلٍ [٥] فِي الْهِنْدِ إِذَا شَاءَ حَجَّ إِلى بَيْتِ [٦] الْمَقْدِسِ فِي يَوْمٍ ولَيْلَةٍ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى مَنْزِلِهِ بِأَرْضِ الْهِنْدِ ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ بِأَيِّ أَرْضٍ هُوَ؟ فَقِيلَ لِي : إِنَّهُ بِسُبْذَانَ [٧] ، وَسَأَلْتُ الَّذِي أَخْبَرَنِي ، فَقَالَ [٨] : هُوَ عَلِمَ [٩] الِاسْمَ الَّذِي ظَفِرَ بِهِ آصَفُ صَاحِبُ سُلَيْمَانَ لَمَّا أَتى بِعَرْشِ سَبَاً ، وهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ لَكُمْ فِي كِتَابِكُمْ ، ولَنَا ـ مَعْشَرَ [١٠] الْأَدْيَانِ ـ فِي كُتُبِنَا.
فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام : « فَكَمْ لِلّهِ مِنِ اسْمٍ لَايُرَدُّ؟ » فَقَالَ الرَّاهِبُ : الْأَسْمَاءُ كَثِيرَةٌ ، فَأَمَّا الْمَحْتُومُ مِنْهَا ـ الَّذِي لَايُرَدُّ سَائِلُهُ ـ فَسَبْعَةٌ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليهالسلام : « فَأَخْبِرْنِي عَمَّا تَحْفَظُ مِنْهَا » قَالَ [١١] الرَّاهِبُ : لَا ، واللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلى مُوسى ، وجَعَلَ عِيسى عِبْرَةً لِلْعَالَمِينَ ، وفِتْنَةً لِشُكْرِ [١٢] أُولِي الْأَلْبَابِ ، وجَعَلَ مُحَمَّداً بَرَكَةً ورَحْمَةً ، وجَعَلَ [١٣] عَلِيّاً عِبْرَةً وبَصِيرَةً ، وجَعَلَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ نَسْلِهِ ونَسْلِ مُحَمَّدٍ مَا أَدْرِي ، ولَوْ دَرَيْتُ مَا احْتَجْتُ فِيهِ إِلى كَلَامِكَ ، ولَاجِئْتُكَ ولَاسَأَلْتُكَ.
[١] هكذا في حاشية « ج ، ض ، بح ». وتقتضيه القواعد. وفي جميع النسخ والمطبوع : « فيه ».
[٢] في « بر ، بف » : « وكان ».
[٣] في « ف ، بف » : « ما يسأل ».
[٤] في حاشية « بف » والوافي : « بلغ ».
[٥] في « ف » : « عن رجل ».
[٦] في « ض » : « البيت ». قال المجلسي : « والبيت المقدّس إذا كان مع اللام ، فالمقدّس مشدّد الدال مفتوحة ، وبدون اللام يحتمل ذلك ، أي بيت المكان المقدَّس ، وكسر الدال المخفّفة مصدراً ، أي بيت القدس ». وراجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٣. ( قدس ).
[٧] في الوافي والبحار : « بسندان ».
[٨] في « ب » : « قال ».
[٩] في « ف » : « علّم » بالتثقيل مبنيّاً للمفعول.
[١٠] في حاشية « بر » : « معاشر ».
[١١] في البحار : « فقال ».
[١٢] في « بف » : « شكر » بالنصب على أنّه مفعول له.
[١٣] في « ف » : ـ « جعل ».