الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨٠ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام .
قَالَتْ : ثُمَّ [١] أَتَيْتُ الْحُسَيْنَ عليهالسلام وهُوَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ [٢] صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فَقَرَّبَ ورَحَّبَ [٣] ، ثُمَّ قَالَ لِي : « إِنَّ فِي الدَّلَالَةِ دَلِيلاً عَلى مَا تُرِيدِينَ [٤] ، أَفَتُرِيدِينَ [٥] دَلَالَةَ الْإِمَامَةِ؟ » فَقُلْتُ : نَعَمْ يَا سَيِّدِي ، فَقَالَ : « هَاتِي [٦] مَا مَعَكِ » فَنَاوَلْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ [٧] لِي فِيهَا.
قَالَتْ : ثُمَّ أَتَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهماالسلام وقَدْ [٨] بَلَغَ بِيَ الْكِبَرُ إِلى أَنْ أُرْعِشْتُ [٩] ـ وأَنَا أَعُدُّ يَوْمَئِذٍ مِائَةً وثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ـ فَرَأَيْتُهُ رَاكِعاً وسَاجِداً ومَشْغُولاً بِالْعِبَادَةِ ، فَيَئِسْتُ مِنَ الدَّلَالَةِ ، فَأَوْمَأَ [١٠] إِلَيَّ بِالسَّبَّابَةِ ، فَعَادَ إِلَيَّ شَبَابِي ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا [١١] سَيِّدِي ، كَمْ مَضى مِنَ الدُّنْيَا؟ وكَمْ بَقِيَ [١٢]؟ فَقَالَ : « أَمَّا مَا مَضى ، فَنَعَمْ ؛ وأَمَّا مَا بَقِيَ ، فَلَا » [١٣] قَالَتْ : ثُمَّ قَالَ لِي : « هَاتِي مَا مَعَكِ » فَأَعْطَيْتُهُ الْحَصَاةَ فَطَبَعَ لِي [١٤] فِيهَا.
[١] في « ب » : « ثمّ قالت ».
[٢] في « ف » وكمال الدين : « الرسول ».
[٣] « فَقَرَّبَ » ، أي أدناني من نفسه ، ودعاني إلى مكان قريب. و « رحّب » ، أي رحّب بها ، أي قال بها : مرحباً ، أو دعاه إلى الرَحْب والسعة. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٤١٤ ( رحب ).
[٤] في « ف » : « يريدون ». وذكر المجلسي هاهنا وجوهاً ، ثالثها أن يكون المعنى أنّ في دلالتي على ما في ضميركدلالةً على الإمامة ؛ حيث أقول : إنّك تريدين دلالتها ، ونقل رابعها عن بعض الأفاضل ، وهو أنّ « فيّ » بتشديد الياء خبرُ « إنّ » ، و « الدلالة » اسمها ، و « دليلاً » بدلُه ، و « على ما تريدين » صفة « دليلاً » ، كقوله تعالى : ( بِالنّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ ) [ العلق (٩٦) : ١٥ ـ / ١٦ ]. راجع : مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٨١.
[٥] في « ف » : « أفتريدون ».
[٦] في « ض ، بح ، بر » : « هات ».
[٧] في « بح » : « وطبع ».
[٨] في مرآة العقول : « فقد ».
[٩] في كمال الدين : « أعييت ». وقوله : « ارعشت » من رَعِشَ يَرْعَشُ رَعَشاً وارتعش ، أي ارتعد ، أي اضطرب. لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٠٤ ( رعش ).
[١٠] في « بر » : « وأومأ ».
[١١] في « ه » : ـ « يا ».
[١٢] في « ج » والوافي : + « منها ».
[١٣] في مرآة العقول : « أمّا ما مضى فنعم ، أي لنا سبيل إلى معرفته ، أو السؤال عنه موجّه ، أو اخبرك بأن يكون عليهالسلام أخبرها ولم تذكر للراوي ، أو ذكره ولم يذكره الراوي ، وقس عليه قوله : أمّا ما بقي فلا ، والامتناع من الإخبار إمّا لاختصاص علمه بالله تعالى ، أو لعدم المصلحة في الإخبار ».
[١٤] في « ب ، ج ، ض ، ه ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : ـ « لي ».