الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٥٦ - ١٢٥ ـ باب مولد الصاحب عليهالسلام
شَكَكْتُ عِنْدَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ [١] عليهالسلام ، و [٢] اجْتَمَعَ عِنْدَ أَبِي مَالٌ جَلِيلٌ ، فَحَمَلَهُ [٣] ، وَرَكِبَ [٤] السَّفِينَةَ ، وخَرَجْتُ مَعَهُ مُشَيِّعاً [٥] ، فَوُعِكَ وعْكاً [٦] شَدِيداً ، فَقَالَ [٧] : يَا بُنَيَّ ، رُدَّنِي [٨] ، فَهُوَ الْمَوْتُ ، وقَالَ [٩] لِيَ [١٠] : اتَّقِ اللهَ فِي هذَا الْمَالِ ؛ وأَوْصى إِلَيَّ ، فَمَاتَ [١١]
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَمْ يَكُنْ أَبِي لِيُوصِيَ بِشَيْءٍ غَيْرِ صَحِيحٍ ، أَحْمِلُ هذَا الْمَالَ إِلَى الْعِرَاقِ ، وأَكْتَرِي دَاراً عَلَى الشَّطِّ ، ولَا أُخْبِرُ أَحَداً بِشَيْءٍ [١٢] ، وإِنْ [١٣] وضَحَ [١٤] لِي شَيْءٌ [١٥] كَوُضُوحِهِ [١٦] أَيَّامَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليهالسلام أَنْفَذْتُهُ ، وإِلاَّ قَصَفْتُ بِهِ [١٧]
فَقَدِمْتُ الْعِرَاقَ ، واكْتَرَيْتُ دَاراً عَلَى الشَّطِّ ، وبَقِيتُ أَيَّاماً ، فَإِذَا أَنَا بِرُقْعَةٍ مَعَ رَسُولٍ [١٨] ، فِيهَا : « يَا مُحَمَّدُ ، مَعَكَ كَذَا وكَذَا فِي جَوْفِ كَذَا وكَذَا [١٩] » حَتّى قَصَّ عَلَيَّ
[١] في الإرشاد : + « الحسن بن عليّ ».
[٢] في الغيبة : « وكان ».
[٣] في « بر » : « فحملته ».
[٤] في « ض ، بر ، بس » وحاشية « بح » والإرشاد : « وركبت ».
[٥] في الإرشاد والغيبة : + « له ».
[٦] « الوعْك » : الحُمّى ، وقيل : ألَمُها. النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٧ ( وعك ).
[٧] في « ض ، ف » : + « لي ».
[٨] في الغيبة : « رُدّني ، رُدّني ».
[٩] في « ف » : « فقال ».
[١٠] في « ب » : ـ « لي ». وفي الغيبة : ـ « قال لي ».
[١١] في الإرشاد والغيبة : « ومات ». وفي الإرشاد : + « بعد ثلاثة أيّام ».
[١٢] في الغيبة : ـ « بشيء ».
[١٣] في « ب ، بح ، بر ، بف » والإرشاد والغيبة : « فإن ».
[١٤] في « ض » : « اوضح ».
[١٥] في الإرشاد : ـ « شيء ».
[١٦] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والغيبة والوافي. وفي المطبوع : + « في ».
[١٧] في الغيبة : « تصدّقت به ». وفي الإرشاد : « أنفقته في ملاذّي وشهواتي » بدل « قصفت به ». و « القصف » : اللهو واللَّعِب. يقال : إنّها مولّدة. الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤١٦ ( قصف ). والمراد : أنّي لا أدفعه بل أستعين به على ملاذّ الحياة ، أو أتمتّع به طويلاً ، أو أصرفه في الضروريات.
[١٨] في الغيبة : « برسول معه رقعة ».
[١٩] في الإرشاد : ـ « في جَوْفِ كذا وكذا ».