الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦١٥ - ١٢٤ ـ باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهماالسلام
إِلاَّ خَلِيفَةٌ ، أَوْ ولِيُّ عَهْدٍ ، أَوْ [١] مَنْ أَمَرَ السُّلْطَانُ أَنْ [٢] يُكَنّى ، فَدَخَلَ رَجُلٌ أَسْمَرُ [٣] ، حَسَنُ الْقَامَةِ ، جَمِيلُ الْوَجْهِ ، جَيِّدُ الْبَدَنِ ، حَدَثُ [٤] السِّنِّ ، لَهُ جَلَالَةٌ وهَيْبَةٌ [٥] ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ أَبِي ، قَامَ يَمْشِي [٦] إِلَيْهِ خُطًى ، ولَا أَعْلَمُهُ فَعَلَ هذَا بِأَحَدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ والْقُوَّادِ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ عَانَقَهُ ، وقَبَّلَ وجْهَهُ وصَدْرَهُ ، وأَخَذَ بِيَدِهِ ، وأَجْلَسَهُ عَلى مُصَلاَّهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ، وجَلَسَ إِلى جَنْبِهِ مُقْبِلاً عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ ، وجَعَلَ يُكَلِّمُهُ ، ويَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ ، وأَنَا مُتَعَجِّبٌ مِمَّا أَرى مِنْهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ [٧] الْحَاجِبُ ، فَقَالَ : الْمُوَفَّقُ [٨] قَدْ جَاءَ ـ وكَانَ الْمُوَفَّقُ إِذَا دَخَلَ عَلى أَبِي تَقَدَّمَ [٩] حُجَّابُهُ وخَاصَّةُ قُوَّادِهِ ـ فَقَامُوا بَيْنَ مَجْلِسِ أَبِي وبَيْنَ بَابِ الدَّارِ سِمَاطَيْنِ [١٠] إِلى أَنْ يَدْخُلَ و [١١] يَخْرُجَ ، فَلَمْ يَزَلْ أَبِي مُقْبِلاً عَلى أَبِي مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُهُ حَتّى نَظَرَ إِلى غِلْمَانِ الْخَاصَّةِ [١٢] ، فَقَالَ حِينَئِذٍ [١٣] : إِذَا شِئْتَ جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاكَ [١٤] ، ثُمَّ قَالَ لِحُجَّابِهِ : خُذُوا بِهِ خَلْفَ السِّمَاطَيْنِ حَتّى [١٥] لَايَرَاهُ هذَا ـ يَعْنِي الْمُوَفَّقَ ـ فَقَامَ وقَامَ
[١] في « ف » : « و ».
[٢] في « ب » : ـ « أن ».
[٣] « الأسمر » : من كان لونه السُمْرة ، وهي منزلة بين السواد والبياض. وقيل : هو لون يضرب إلى سواد خفيّ. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٧٦ ( سمر ).
[٤] في الإرشاد : « حديث ».
[٥] في الإرشاد : « هَيْئة حسنة » بدل « هيبة ».
[٦] في « ف » والإرشاد : « فمشى ».
[٧] في « ب ، ج ، ض ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والإرشاد : ـ « عليه ».
[٨] في شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣١٢ : « هو موفّق بن المتوكّل أخو المعتمد بن المتوكّل ، وكان أمير عساكره وانتقلت الخلافة بعد المعتمد إلى ابن الموفّق أحمد الملقّب بالمعتضد ». وفي هامشه عن المحقّق الشعراني : « قوله : كان أمير عساكره ، بل كان الأمر بيده ولم يكن للمعتمد أخيه ـ وهو الخليفة ـ أمر أصلاً ، وكان مشغولاً باللهو واللذّات ، وقيل : احتاج يوماً إلى ثلاثمائة دينار فلم يجدها لتضييق الموفّق عليه ، ومات للإفراط في الشرب ».
[٩] في « ف ، بس ، بف » والوافي : « يقدّم ». وفي الإرشاد : « يقدّمه ».
[١٠] سِماط القوم : صَفُّهم. ويقال : قام القوم حوله سِماطين ، أي صَفّين ، وكلّ صفّ من الرجال سِماط. لسانالعرب ، ج ٧ ، ص ٣٢٥ ( سمط ).
[١١] في « بر » : « ثمّ ».
[١٢] من إضافة الموصوف إلى الصفة.
[١٣] في الإرشاد : + « له ».
[١٤] أي إذا شئت فقم.
[١٥] في « ج ، ض ، ف ، بس » والإرشاد : ـ « حتّى ».