الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٥٦ - ١٢٠ ـ باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام
اسْماً [١] مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَبْلُغُ بِهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ بَيْتَ الْمَقْدِسِ [٢] ، وتَرْجِعُ إِلى بَيْتِكَ؟
فَقَالَ لِي : وهَلْ [٣] تَعْرِفُ بَيْتَ [٤] الْمَقْدِسِ؟ قُلْتُ [٥] : لَا أَعْرِفُ إِلاَّ بَيْتَ الْمَقْدِسِ الَّذِي بِالشَّامِ ، قَالَ [٦] : لَيْسَ [٧] بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، ولكِنَّهُ الْبَيْتُ [٨] الْمُقَدَّسُ و [٩] هُوَ بَيْتُ آلِ مُحَمَّدٍ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَمَّا مَا سَمِعْتُ بِهِ إِلى يَوْمِي هذَا ، فَهُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ [١٠] لِي [١١] : تِلْكَ مَحَارِيبُ [١٢] الْأَنْبِيَاءِ ، وإِنَّمَا كَانَ يُقَالُ لَهَا : حَظِيرَةُ [١٣] الْمَحَارِيبِ ، حَتّى جَاءَتِ الْفَتْرَةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وعِيسى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا ، وقَرُبَ [١٤] الْبَلَاءُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ ، وحَلَّتِ النَّقِمَاتُ [١٥] فِي دُورِ الشَّيَاطِينِ ، فَحَوَّلُوا وبَدَّلُوا ونَقَلُوا تِلْكَ الْأَسْمَاءَ ، وهُوَ قَوْلُ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ الْبَطْنُ لآِلِ مُحَمَّدٍ ، والظَّهْرُ مَثَلٌ [١٦] ـ : ( إِنْ هِيَ إِلاّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ
[١] في « ف » : « أسماء ».
[٢] في « ف » : « المقدّس » بتشديد الدال ، وكذا فيما بعد.
[٣] في البحار : « فهل ».
[٤] في البحار : « البيت ».
[٥] في البحار : « فقلت ».
[٦] في « ف » : « فقال لي ». وفي البحار : « فقال ».
[٧] في « ف » : + « هو ».
[٨] في « ف » : ـ « البيت ».
[٩] في « بر » : ـ « و ».
[١٠] في « بح » : « قال ».
[١١] في « ب » : ـ « لي ».
[١٢] « المَحاريب » : صدور المجالس ، جمع المِحْراب. ومنه سمّي محراب المسجد ، وهو صدره وأشرف موضعفيه. ومحاريب بني إسرائيل : مساجدهم التي كانوا يجلسون فيها ، أو يجتمعون فيها للصلاة. لسان العرب ، ج ١ ، ص ٣٠٥ ( حرب ).
[١٣] في « بس » وحاشية « بر » : « حظرة ». و « الحَظيرةُ » في الأصل : الموضع الذي يُحاط عليه لتأوي إليه الغنم والإبل يَقيهما البردَ والريح. والحظيرة أيضاً : ما أحاط بالشيء ، وهي تكون من قَصَب وخشب. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٠٤ ؛ لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٠٣ ( حظر ).
[١٤] في « ف » : « وأقرب ».
[١٥] في مرآة العقول : « وربّما يقرأ « جلّت » ـ بالجيم ـ و « النغمات » بالغين المعجمة ، استعيرت للشبه الباطلة والبدعالمضلّة الناشئة عن أهل الباطل الرائجة بينهم في مدارسهم ومجامعهم ».
[١٦] في مرآة العقول : « ثمّ اعلم أنّه قرأ بعضهم : « مُثُل » بضمّتين ، أي الأصنام ، وهو بعيد. وقرأ بعضهم : « مِثْل » بالكسر ، وقال : المراد أنّ الظهر والبطن جميعاً لآل محمّد في جميع الآيات مثل هذه الآية. ولعلّه أبعد ».