الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٦٠ - ١٢٠ ـ باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام
الصِّدِّيقِينَ والرُّسُلِ والْمُهْتَدِينَ ».
ثُمَّ قَالَ الرَّاهِبُ : فَأَخْبِرْنِي [١] عَنِ الِاثْنَيْنِ مِنْ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ الْأَحْرُفِ الَّتِي فِي الْأَرْضِ مَا هُمَا [٢]؟
قَالَ : « أُخْبِرُكَ بِالْأَرْبَعَةِ كُلِّهَا : أَمَّا أَوَّلُهُنَّ [٣] فَلَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ بَاقِياً ، وَالثَّانِيَةُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم مُخْلَصاً [٤] ، والثَّالِثَةُ نَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ ، والرَّابِعَةُ شِيعَتُنَا مِنَّا ، ونَحْنُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ورَسُولُ اللهِ مِنَ اللهِ بِسَبَبٍ ».
فَقَالَ لَهُ [٥] الرَّاهِبُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلاَّ اللهُ ، وأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، وأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ حَقٌّ ، وأَنَّكُمْ صَفْوَةُ اللهِ مِنْ خَلْقِهِ ، وأَنَّ شِيعَتَكُمُ الْمُطَهَّرُونَ الْمُسْتَبْدَلُونَ [٦] ، ولَهُمْ عَاقِبَةُ [٧] اللهِ ، والْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
فَدَعَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام بِجُبَّةِ [٨] خَزٍّ وقَمِيصٍ قُوهِيٍّ [٩] وطَيْلَسَانٍ [١٠] وخُفٍّ وقَلَنْسُوَةٍ ،
[١] في « بف » : « أخبرني ».
[٢] هكذا في « ب ». وفي سائر النسخ والمطبوع : « هي ».
[٣] في « ب ، ض ، بس » وحاشية « ف ، بر » : « اولاهنّ ».
[٤] في الوافي : « مُخلصاً ، أي أرسل حال كونه مخلصاً ، أو أرسل رسولاً مخلصاً ، بفتح اللام وكسره فيهما. أو قيلهذا القول مخلصاً ».
[٥] في « بف » : ـ « له ».
[٦] في « ب ، ج ، ض » وحاشية « بح » ومرآة العقول : « المستذلّون ». وفي « بس » وحاشية « ض » والوافي : « المستدلّون ». وجوّز المازندراني في شرحه : « المستبدِلون » بكسر الدال.
[٧] « عاقبة الله » ، أي ثوابه ؛ فإنّ العاقبة إطلاقها يختصّ بالثواب ، وبالإضافة تستعمل تارةً في الثواب ، واخرى في العقاب. راجع : المفردات للراغب ، ص ٥٧٥ ( عقب ).
[٨] في اللسان : « الجُبَّةُ : ضرب من مقطَّعات الثياب ـ وهي الثياب القصار ـ تُلْبَس ». وفي المرآة : « والجبّة بالضمّ : ثوب قصير الكُمّين ». راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٢٤٩ ( جبب ).
[٩] « القُوهِيُّ » : ضرب من الثياب بيض ، منسوبة إلى قُوهِسْتان لما تنسج بها ، وهي كَوْرة بين نيسابور وهرات ، وقصبتها قاين وطبس ، وموضع وبلد بكرمان قرب جيرفت. أو كلّ ثوب أشبهه يقال له : قوهيّ وإن لم يكن من قوهستان. راجع : لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٥٣٢ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٤٣ ( قوه ).
[١٠] قال المطرزي : « الطيلسان : تعريب تالشان ، وجمعه : طيالسة ، وهو من لباس العجم مدوّر أسود ». وقال المجلسي : « والطيلسان ، بتثليث اللام : ثوب من قطن ». راجع : المغرب ، ص ٢٩١ ( طلس ).