الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٩١ - ٧٢ ـ باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا عليهالسلام
فَضَّ [١] كِتَابِي هذَا. وكَتَبَ وخَتَمَ [٢] أَبُو إِبْرَاهِيمَ والشُّهُودُ ، وصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَ [٣] آلِهِ [٤] ».
قَالَ أَبُو الْحَكَمِ : فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيُّ [٥] ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلِيطٍ ، قَالَ :
كَانَ أَبُو عِمْرَانَ الطَّلْحِيُّ قَاضِيَ الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا مَضى مُوسى عليهالسلام قَدَّمَهُ إِخْوَتُهُ [٦] إِلَى الطَّلْحِيِّ الْقَاضِي ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسى : أَصْلَحَكَ اللهُ وأَمْتَعَ بِكَ [٧] ، إِنَّ فِي أَسْفَلِ هذَا الْكِتَابِ كَنْزاً وجَوْهَراً ، ويُرِيدُ أَنْ يَحْتَجِبَهُ ويَأْخُذَهُ دُونَنَا ، ولَمْ يَدَعْ أَبُونَا ـ رَحِمَهُ اللهُ [٨] ـ شَيْئاً إِلاَّ أَلْجَأَهُ إِلَيْهِ [٩] ، وتَرَكَنَا عَالَةً [١٠] ، ولَوْ لَا أَنِّي أَكُفُّ نَفْسِي ، لَأَخْبَرْتُكَ بِشَيْءٍ عَلى رُؤُوسِ
في مرآة العقول ممكناً. ثمّ قال : « أي هو الذي يجوز أن يفضّ كتابي هذا ». وهو بعيدٌ بقرينة « فضّ » الماضي.
[١] في « بح » : « قصّ ».
[٢] في مرآة العقول : « وكتب وختم ، هذا كلامه على سبيل الالتفات ، أو كلام يزيد ».
[٣] هكذا في « ض ، بح ، بر ، بف » والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : + « على ». وصدوره لتقيّة غير بعيد.
[٤] في « ه » : + « الطيّبين ».
[٥] هكذا في حاشية « بح ، بف ». وفي « ألف ، ب ، ج ، ض ، و، بر ، بس ، بف » والمطبوع : « عبدالله بن آدم الجعفري ». وفي « ف ، بح » والوافي : « أبو عبد الله بن آدم الجعفري ».
والصواب ما أثبتناه ؛ فقد تقدّم الراوي في نفس الخبر بعنوان « عبد الله بن إبراهيم الجعفري » ، وفي الخبر السابق بعنوان « عبد الله بن إبراهيم بن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ». وذكر في كتب الأنساب والرجال بعنوان « عبد الله بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ». راجع : تهذيب الأنساب ، ص ٣٠٦ ؛ رجال النجاشي ، ص ٢١٦ ، الرقم ٥٦٢.
[٦] في شرح المازندراني : « قوله : قدمه إخوته ، قَدَمه يقدمه من باب نصر ، أي تقدّمه. والمراد إزعاجه إلىالقاضي ».
[٧] يقال : أمتعه الله تعالى بكذا ، أي أبقاه ليستمتع به. ويقال : أمتع الله فلاناً بفلان إمتاعاً ، أي أبقاه ليستمتع به فيمايحبّ من الانتفاع به والسرور بمكانه. وكذا متّعه. راجع : لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣٣١ ( متع ).
[٨] في « ف » : + « الرحيم ».
[٩] « ألجأه إليه » ، أي أسنده إليه وجعله له. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٧١ ( لجأ ).
[١٠] « العالة » : جمع العائل ، وهو الفقير ، أو كثير العيال. راجع : لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٨٢ ( عول ).