الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٩ - ٧١ ـ باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن موسى عليهالسلام
٨١٠ / ١٠. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ فُضَيْلٍ ، عَنْ طَاهِرٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام [١] ، قَالَ : كَانَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام يَلُومُ عَبْدَ اللهِ [٢] ويُعَاتِبُهُ [٣] ويَعِظُهُ ، وَيَقُولُ : « مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ أَخِيكَ ، فَوَ اللهِ ، إِنِّي لَأَعْرِفُ النُّورَ فِي وجْهِهِ؟ ».
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : لِمَ؟ أَلَيْسَ أَبِي وأَبُوهُ واحِداً ، وأُمِّي وأُمُّهُ واحِدَةً [٤]؟
فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « إِنَّهُ مِنْ نَفْسِي وأَنْتَ ابْنِي ». [٥]
٨١١ / ١١. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ السَّرَّاجِ ، قَالَ :
دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام وهُوَ واقِفٌ عَلى رَأْسِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسى عليهالسلام وهُوَ فِي الْمَهْدِ ، فَجَعَلَ يُسَارُّهُ [٦] طَوِيلاً ، فَجَلَسْتُ حَتّى فَرَغَ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لِي [٧] : « ادْنُ مِنْ مَوْلَاكَ ، فَسَلِّمْ [٨] » ، فَدَنَوْتُ [٩] ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ [١٠] بِلِسَانٍ [١١] فَصِيحٍ ، ثُمَّ قَالَ
[١] في الوافي : ـ « عن أبي عبد الله عليهالسلام ». وحكاه أيضاً المازندراني في شرحه قال : « وفي أكثر النسخ لم يوجدقوله : عن أبي عبد الله عليهالسلام ».
[٢] « يَلُومُ عبدَ الله » ، أي عَذَلَه وعَنَّفَهُ. يقال : لامَه يلُومُه لَوْماً ، إذا عذله وعنّفه. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٨ ( لوم ).
[٣] في شرح المازندراني : « العتاب هو التوبيخ على الذنب البالغ إلى حدّ المَوْجِدَة والغضب ، فهو أشدّ من اللوم وأخصّ منه ». وراجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٧٥ ( عتب ).
[٤] في الإرشاد : « وأصلي وأصله واحداً » بدل « وامّي وامّه واحدة ». وفي مرآة العقول : « قوله : وامّي وامّه واحدة ، فيه : أنّه لم تكن امّهما واحدة ، فيحتمل أن يكون المراد بها الامّ العليا فاطمة عليهاالسلام ؛ فإنّ الانتساب إليها سبب الإمامة. وفي ربيع الشيعة وإعلام الورى وإرشاد المفيد : وأصلي وأصله واحداً ، وهو أظهر ».
[٥] الإرشاد ، ج ٢ ، ص ٢١٨ ، عن الفضل ، عن طاهر بن محمّد ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٥٥ ، ح ٨٢٧.
[٦] « فجعل يسارّه » ، أي فشرع يناجيه ويتكلّم معه سرّاً. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٨٤ ( سرر ).
[٧] في الوسائل : ـ « لي ».
[٨] في حاشية « ج ، ض ، بر » والإرشاد : + « عليه ».
[٩] في « بح » والوسائل : + « منه ».
[١٠] في « ه » والإرشاد : ـ « السلام ».
[١١] في الوسائل : « فسلّمت فردّ عليّ بكلام » بدل « فسلّمت ـ إلى ـ بلسان ».