الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦١٩ - ١٢٤ ـ باب مولد أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهماالسلام
الْمُتَطَبِّبِينَ [١] ، فَأَمَرَهُمْ بِالِاخْتِلَافِ إِلَيْهِ [٢] وتَعَاهُدِهِ [٣] صَبَاحاً ومَسَاءً.
فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذلِكَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ، أُخْبِرَ أَنَّهُ قَدْ ضَعُفَ ، فَأَمَرَ الْمُتَطَبِّبِينَ بِلُزُومِ دَارِهِ ، وبَعَثَ إِلى قَاضِي الْقُضَاةِ ، فَأَحْضَرَهُ مَجْلِسَهُ ، وأَمَرَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ أَصْحَابِهِ [٤] عَشَرَةً مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ [٥] فِي دِينِهِ وأَمَانَتِهِ وو رَعِهِ [٦] ، فَأَحْضَرَهُمْ [٧] ، فَبَعَثَ بِهِمْ [٨] إِلى دَارِ الْحَسَنِ ، وَأَمَرَهُمْ بِلُزُومِهِ لَيْلاً ونَهَاراً ، فَلَمْ يَزَالُوا هُنَاكَ حَتّى تُوُفِّيَ عليهالسلام [٩] ، فَصَارَتْ [١٠] سُرَّ مَنْ رَأى ضَجَّةً [١١] واحِدَةً ، وبَعَثَ السُّلْطَانُ إِلى دَارِهِ مَنْ فَتَّشَهَا ، وفَتَّشَ حُجَرَهَا ، وخَتَمَ عَلى جَمِيعِ مَا فِيهَا ، وطَلَبُوا أَثَرَ [١٢] ولَدِهِ ، وجَاؤُوا بِنِسَاءٍ يَعْرِفْنَ الْحَمْلَ ، فَدَخَلْنَ إِلى [١٣] جَوَارِيهِ يَنْظُرْنَ إِلَيْهِنَّ ، فَذَكَرَ [١٤] بَعْضُهُنَّ أَنَّ هُنَاكَ جَارِيَةً بِهَا حَمْلٌ [١٥] ، فَجُعِلَتْ فِي حُجْرَةٍ ، وو كِّلَ بِهَا نِحْرِيرٌ الْخَادِمُ وأَصْحَابُهُ ونِسْوَةٌ مَعَهُمْ.
ثُمَّ أَخَذُوا بَعْدَ ذلِكَ فِي تَهْيِئَتِهِ [١٦] ، وعُطِّلَتِ الْأَسْوَاقُ ، ورَكِبَتْ [١٧] بَنُو هَاشِمٍ والْقُوَّادُ
[١] « المُتَطَبِّبُ » : هو الذي يعاني الطبَّ ـ أي يلابسه ويباشره ـ ولا يعرفه معرفة جيّدة. النهاية ، ج ٣ ، ص ١١٠ ( طبب ).
[٢] « الاختلاف » : التردّد. يقال : اختلف إلى المكان ، أي تردّد ، أي جاء مرّة بعد اخرى. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٧٦ ( خلف ).
[٣] في الإرشاد : « تعهّده ». وقال الجوهري : « التعهّد : التحفّظ بالشيء وتجديد العهد به. وتعهّدتُ فلاناً وتعهّدتُ ضيعتي ، وهو أفصح من قولك : تعاهدتُه ؛ لأنّ التعاهد إنّما يكون بين اثنين ». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١٦ ( عهد ).
[٤] في الإرشاد : ـ « من أصحابه ».
[٥] في « بح » : ـ « به ».
[٦] في الإرشاد : « ورعه وأمانته ».
[٧] في « ف » : « فأخبرهم ».
[٨] في « ف » : ـ « بهم ».
[٩] في « ب ، ف ، بر ، بف » : « رحمة الله عليه ورضوانه ». وفي « بح » : « رحمهالله ».
[١٠] في الإرشاد : « فلمّا ذاع خبر وفاته صارت » بدل « فصارت ».
[١١] في « ف » : « صيحة ».
[١٢] في « ج ، بح » : « إثر ».
[١٣] في « ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : « على ».
[١٤] في « ف » : « فذكرت ».
[١٥] في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » وحاشية « بف » والوافي : « حَبَل ».
[١٦] في الإرشاد : ـ « وبعث السلطان ـ إلى ـ في تهيئته ».
[١٧] في « بس » : « وركبوا ». على لغة : أكلوني البراغيث ، أو « بنو هاشم » وما بعده بدل. وفي الإرشاد : « وركب ».