الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٩٠ - ١٢٦ ـ باب ما جاء في الاثني عشرو النصّ عليهم
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام مِنْ غَيْرِ تَبَسُّمٍ [١] ، وقَالَ [٢] : « يَا هَارُونِيُّ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ [٣] تَقُولَ سَبْعاً؟ » قَالَ [٤] : أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثٍ ، فَإِنْ أَجَبْتَنِي سَأَلْتُ [٥] عَمَّا بَعْدَهُنَّ ، وإِنْ لَمْ تَعْلَمْهُنَّ عَلِمْتُ أَنَّهُ [٦] لَيْسَ فِيكُمْ عَالِمٌ [٧]
قَالَ عَلِيٌّ عليهالسلام : « فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْإِلهِ الَّذِي تَعْبُدُهُ [٨] ؛ لَئِنْ أَنَا [٩] أَجَبْتُكَ فِي كُلِّ مَا تُرِيدُ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ ، ولَتَدْخُلَنَّ فِي دِينِي؟ » قَالَ : مَا جِئْتُ إِلاَّ لِذَاكَ [١٠] ، قَالَ : « فَسَلْ [١١] ».
قَالَ : أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ قَطْرَةِ دَمٍ قَطَرَتْ [١٢] عَلى وجْهِ الْأَرْضِ : أَيُّ قَطْرَةٍ هِيَ؟ وأَوَّلِ عَيْنٍ فَاضَتْ عَلى وجْهِ الْأَرْضِ : أَيُّ عَيْنٍ هِيَ؟ وأَوَّلِ شَيْءٍ [١٣] اهْتَزَّ [١٤] عَلى وجْهِ الْأَرْضِ : أَيُّ شَيْءٍ هُوَ؟
فَأَجَابَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليهالسلام ، فَقَالَ لَهُ [١٥] : أَخْبِرْنِي عَنِ الثَّلَاثِ الْأُخَرِ : أَخْبِرْنِي عَنْ مُحَمَّدٍ : كَمْ لَهُ [١٦] مِنْ إِمَامٍ عَدْلٍ؟ وفِي أَيِّ جَنَّةٍ يَكُونُ؟ ومَنْ سَاكَنَهُ [١٧] مَعَهُ فِي جَنَّتِهِ؟
[١] في كمال الدين : ـ « من غير تبسّم ». و « التبسّم » : دون الضحك. وله مراتب ، فقوله : من غير تبسّم ، أي من غيرتبسّم عظيم ، أو واضح بيّن ، أو من غير أن يكون مقتضى حاله التبسّم لحزنه ، أو ضحكاً غير ذي صوت ، أو غير كاشف عن أسنانه. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٦٨ ؛ الوافي ، ج ٢ ، ص ٣٠٥ ؛ مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢١٨.
[٢] في « بح » والبحار : « فقال ».
[٣] في « بح » : ـ « أن ».
[٤] في « ب » : + « إنّي ».
[٥] في كمال الدين : « فإن علمتهنّ سألتك » بدل « فإن أجبتني سألت ».
[٦] في « بس » : « أن ».
[٧] في كمال الدين : « ليس لك علم ».
[٨] في « بح ، بس ، بف » : « تعبد » بدون الضمير.
[٩] في « بر ، بف » : ـ « أنا ».
[١٠] في « ب ، بف » وكمال الدين : « لذلك ».
[١١] في « ج » : « فاسأل ».
[١٢] في مرآة العقول : « قطرت ، على المعلوم من باب نصر ، أو على المجهول من باب التفعيل ».
[١٣] في « ج » : + « هو ».
[١٤] في « ج ، بر ، بس » وحاشية « بح » وشرح المازندراني : « اهين ».
[١٥] في « ب ، ف » وكمال الدين والبحار : ـ « له ».
[١٦] في كمال الدين : « بعده ».
[١٧] في « ف » : « ساكِنُه » على صيغة اسم الفاعل. وفي مرآة العقول : « قوله : ومن ساكنه ، اسم فاعل من باب نصر ، أو ماضي باب المفاعلة. والماضي لتحقّق الوقوع كما قيل ». وفي كمال الدين : « الساكن » ، واستظهره في المرآة. وفي البحار : « يساكنه ».