الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٣٧
كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ عليهالسلام : أَقْرَأَنِي عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ كِتَابَ أَبِيكَ عليهالسلام فِيمَا أَوْجَبَهُ عَلى أَصْحَابِ الضِّيَاعِ [١] : نِصْفُ السُّدُسِ بَعْدَ الْمَؤُونَةِ ، وأَنَّهُ لَيْسَ عَلى مَنْ لَمْ تَقُمْ [٢] ضَيْعَتُهُ بِمَؤُونَتِهِ [٣] نِصْفُ السُّدُسِ ولَاغَيْرُ ذلِكَ ، فَاخْتَلَفَ [٤] مَنْ قِبَلَنَا فِي ذلِكَ ، فَقَالُوا : يَجِبُ عَلَى الضِّيَاعِ الْخُمُسُ بَعْدَ الْمَؤُونَةِ ، مَؤُونَةِ [٥] الضَّيْعَةِ وخَرَاجِهَا ، لَامَؤُونَةِ الرَّجُلِ وعِيَالِهِ.
فَكَتَبَ عليهالسلام : « بَعْدَ مَؤُونَتِهِ و [٦] مَؤُونَةِ عِيَالِهِ ، وبَعْدَ خَرَاجِ السُّلْطَانِ ». [٧]
١٤٤٥ / ٢٥. سَهْلٌ [٨] ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنّى ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ [٩] الطَّبَرِيُّ ، قَالَ :
كَتَبَ [١٠] رَجُلٌ مِنْ تُجَّارِ فَارِسَ مِنْ [١١] بَعْضِ مَوَالِي أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليهالسلام يَسْأَلُهُ الْإِذْنَ فِي الْخُمُسِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ :
« بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، إِنَّ اللهَ واسِعٌ كَرِيمٌ ، ضَمِنَ عَلَى الْعَمَلِ الثَّوَابَ ، وَعَلَى الضِّيقِ الْهَمَّ [١٢] ، لَايَحِلُّ مَالٌ إِلاَّ مِنْ وجْهٍ
[١] في « ب » وحاشية « ج ، بس » : « المتاع ». وفي « بر » : + « و ».
[٢] في « ف » وحاشية « بر » والوافي : « لم يقم ». وفي « بر ، بف ، بس » : « لم يعمر ».
[٣] في « بر » : « لمؤونته ».
[٤] في الوافي : « واختلف ».
[٥] في الوافي : ـ « مؤونة ».
[٦] في « بر » : ـ « و ».
[٧] التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٢٣ ، ح ٣٥٤ ؛ والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٥٥ ، ح ١٨٣ ، بسندهما عن إبراهيم بن محمّد الهمداني. وفي التهذيب ، ج ٤ ، ص ١٤١ ، ضمن الحديث الطويل ٣٩٨ ؛ والاستبصار ، ج ٢ ، ص ٦٠ ، ضمن الحديث الطويل ١٩٨ ، بسند آخر عن عليّ بن مهزيار ، عن الباقر عليهالسلام ، وفيهما تفصيل مكاتبته عليهالسلام الوافي ، ج ١٠ ، ص ٣٢٠ ، ح ٩٦٣٦ ؛ الوسائل ، ج ٩ ، ص ٥٠٠ ، ذيل ح ١٢٥٨٢.
[٨] في « بر ، بف » : + « بن زياد ». والسند معلّق على سند الحديث ٢٣.
[٩] في « ب ، بر ، بف » : « يزيد ». والمذكور في رجال الطوسي ، ص ٣٦٥ ، الرقم ٥٤٠٣ : محمّد بن زيد الطبري في أصحاب الرضا عليهالسلام .
[١٠] في « بف » : + « إليّ ».
[١١] في الوافي : « من ـ إلى خ ل ـ ».
[١٢] في الوافي : « لعلّه عليهالسلام عبّر عن مخالفة الله التي منها منع الخمس بالضيق ؛ لأنّ الباعث عليها ضيق الصدر ، وهوالذي يدعو إلى خوف الفقر وسوء الظنّ بالله في إعطاء الرزق. وهذه الخصال بعينها هي الباعثة على الهمّ ؛ وعلى ذلك نبّه قوله عليهالسلام : إنّ الله واسع كريم ؛ وقوله : فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم ».