الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٠ - ٦٧ ـ باب الإشارة والنصّ على الحسين بن عليّ عليهماالسلام
السَّلَامُ [١] ، ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ ، واعْلَمْ أَنَّهُ سَيُصِيبُنِي مِنَ الْحُمَيْرَاءِ مَا يَعْلَمُ النَّاسُ مِنْ صَنِيعِهَا [٢] وعَدَاوَتِهَا لِلّهِ ولِرَسُولِهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم وعَدَاوَتِهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُ عليهالسلام ، وضِعَ [٣] عَلى سَرِيرِهِ ، وانْطَلَقُوا [٤] بِهِ إِلى مُصَلّى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ ـ فَصَلّى [٥] عَلَى الْحَسَنِ عليهالسلام ، فَلَمَّا أَنْ صَلّى [٦] عَلَيْهِ ، حُمِلَ فَأُدْخِلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا أُوقِفَ عَلى قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، بَلَغَ عَائِشَةَ الْخَبَرُ ، وقِيلَ لَهَا : إِنَّهُمْ قَدْ أَقْبَلُوا [٧] بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ لِيُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فَخَرَجَتْ ـ مُبَادِرَةً [٨] ـ عَلى بَغْلٍ بِسَرْجٍ [٩] ، فَكَانَتْ [١٠] أَوَّلَ امْرَأَةٍ رَكِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ سَرْجاً ، فَوَقَفَتْ وقَالَتْ [١١] : نَحُّوا ابْنَكُمْ عَنْ بَيْتِي ؛ فَإِنَّهُ لَايُدْفَنُ فِيهِ شَيْءٌ ، ولَايُهْتَكُ عَلى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم حِجَابُهُ.
فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا : قَدِيماً هَتَكْتِ أَنْتِ وأَبُوكِ حِجَابَ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأَدْخَلْتِ بَيْتَهُ مَنْ لَايُحِبُّ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم قُرْبَهُ ، وإِنَّ اللهَ سَائِلُكِ [١٢] عَنْ ذلِكِ يَا عَائِشَةُ ؛ إِنَّ [١٣] أَخِي أَمَرَنِي أَنْ أُقَرِّبَهُ مِنْ أَبِيهِ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم لِيُحْدِثَ [١٤] بِهِ عَهْداً.
وَاعْلَمِي أَنَّ أَخِي أَعْلَمُ النَّاسِ بِاللهِ ورَسُولِهِ [١٥] ، وأَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ كِتَابِهِ مِنْ أَنْ يَهْتِكَ
[١] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ه ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي « ض ، ف » والمطبوع : « عليهاالسلام ».
[٢] « الصنيع » : الفعل القبيح وصنع به صنيعاً قبيحاً أي فعل. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٥ ( صنع ).
[٣] هكذا في « ألف ، ج ، ه ، و، بح » والبحار ، ج ٤٤. وفي سائر النسخ والمطبوع : « وو ضع ».
[٤] هكذا في النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع : « فانطلقوا ». وفي البحار : « وانطلق ». وقوله : « وانطلقوا به » ، أي ذهبوا به. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٧٦ ( طلق ).
[٥] في « ب ، بر » : « فصُلّي ». وفي « ف » : « فصلّوا ». وفي مرآة العقول : « فصلّي ، على بناء المجهول ، ويحتمل المعلوم ، فالمرفوع راجع إلى الحسين عليهالسلام . وكذا قوله : فلمّا أن صلّى ، يحتمل الوجهين ، وأن زائدة لتأكيد الاتّصال ».
[٦] في « ب ، ف » : « صلّي » بدل « أن صلّى ».
[٧] في حاشية « ف » : « أبلغوا ».
[٨] تقدّم معناه ذيل الحديث ١ من هذا الباب.
[٩] في « ف » : « يسرج ».
[١٠] في « ف » : « وكانت ».
[١١] في البحار : « فقالت ».
[١٢] في « ف ، بح ، بر » وحاشية « ج » : « يسألك ».
[١٣] في « ب ، ف » : « وإنّ ».
[١٤] في « ف » : « ليحدّث ».
[١٥] في « ه » : « وبرسوله ».