الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٣ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
فِي الْبِعْثَةِ [١] إِلى وجُوهِ قَوْمِهِ ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى بْنُ زَيْدٍ [٢] : إِنْ دَعَوْتَهُمْ دُعَاءً يَسِيراً ، لَمْ يُجِيبُوكَ ، أَوْ تَغْلُظَ عَلَيْهِمْ ، فَخَلِّنِي وإِيَّاهُمْ ، فَقَالَ [٣] لَهُ مُحَمَّدٌ : امْضِ إِلى مَنْ أَرَدْتَ مِنْهُمْ ، فَقَالَ : ابْعَثْ إِلى رَئِيسِهِمْ وكَبِيرِهِمْ ـ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهالسلام ـ فَإِنَّكَ إِذَا أَغْلَظْتَ [٤] عَلَيْهِ ، عَلِمُوا جَمِيعاً أَنَّكَ سَتُمِرُّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ [٥] الَّتِي أَمْرَرْتَ عَلَيْهَا أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام .
قَالَ : فَوَ اللهِ ، مَا لَبِثْنَا أَنْ [٦] أُتِيَ بِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام حَتّى أُوقِفَ [٧] بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى بْنُ زَيْدٍ [٨] : أَسْلِمْ ؛ تَسْلَمْ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « أَحَدَثَتْ نُبُوَّةٌ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآلهوسلم؟ ».
فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ [٩] : لَا ، ولكِنْ بَايِعْ ؛ تَأْمَنْ عَلى نَفْسِكَ ومَالِكَ وو لْدِكَ ، ولَاتُكَلَّفَنَّ حَرْباً.
فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « مَا فِيَّ حَرْبٌ ولَاقِتَالٌ [١٠] ، ولَقَدْ تَقَدَّمْتُ [١١] إِلى أَبِيكَ ، وَحَذَّرْتُهُ الَّذِي حَاقَ بِهِ [١٢] ، ولكِنْ لَايَنْفَعُ حَذَرٌ مِنْ قَدَرٍ ، يَا ابْنَ
[١] في « ف » : « البيعة ».
[٢] في « ف » : « يزيد ».
[٣] في « ب » : « قال ».
[٤] في « ب ، بر ، بس ، بف » : « غلّظت » بالتضعيف. وفي « ض » : « غلظت ».
[٥] في « ف » : « الطريقة ».
[٦] في « ج ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » وحاشية « ه » : « إذ ».
[٧] في « ب » : « وقف ». وفي حاشية « بف » : « فوقف ».
[٨] في « ف » : « يزيد ».
[٩] يأتي فيما بعد تعبير الإمام عليهالسلام عنه بـ « ابن أخي » وهو يؤيّد كون المخاطب هو عيسى بن زيد لا محمّداً وإن كانما يأتي من قوله : « فقال له عيسى بن زيد » يأباه.
[١٠] احتمل المجلسي في مرآة العقول كونه : قَتال ، بفتح القاف بمعنى القوّة. ثمّ قال : « أي ليس لي قوّة على الحربولا غيره ». وراجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٨٢ ( قتل ).
[١١] في « ج ، بر ، بف » : « ولكن لقد تقدّمت ». وفي « بح ، بس » : « ولكن تقدّمت » وفي الوافي : « وقد تقدّمت ».
[١٢] قال الجوهري : « حاق به الشيء يحيق ، أي أحاط به. وحاق بهم العذاب ، أي أحاط بهم ونزل ». الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٤٦٦ ( حيق ).